الفسطاط الدعوة لعلي ، وفي جماعة الكوفة الدعوة لطلحة ، وفي جماعة البصرة الدعوة للزبير . . ثم يذكر تزوير الرسائل من قبل ابن سبأ .
ثم يوجّه الخطيب لومه على أهل المدينة بل نقده للصحابة فيقول : وكان ينبغي أن يكون ذلك سبباً ليقظتهم ويقظة علي أيضاً إلّاأنّ بين المسلمين من يزور عليهمالفساد لخطة مرسومة تنطوي علىالشر الدائموالشرر المستطير ، وكان ذلك كافياً لإيقاظهم إلّاأنّ هذه اليد الشريرة هي التي زورت الكتاب على عثمان ، بدليل أنّ حامله كان يتراءى لهم معتمداً ثم يتظاهر بأنه يتكتم عنهم ، ليثير ريبتهم فيه ، فراح المسلمون إلى يومنا هذا ضحية سلامة قلوبهم في ذلك الحين . . . إلخ « 1 » .
* * * وهكذا رسخت هذه الأسطورة في أدمغة كثير من الكتّاب المعاصرين وغيرهم ، ولا نودّ الاستمرار بأقوال الآخرين منهم ، وبما ذكرنا كفاية لإيضاح الموقف وخطره .
فابن سبأ - كما مرّ عليك من الأقوال وكما تقف عليه في غير هذه الكتب - هو الذي حرك أبا ذر على معارضة معاوية
هامش
( 1 ) حملة رسالة الإسلام 23 - 24 .