وممّن هنّأه في مقدّمة الصحابة الشيخان : أبو بكر وعمر كلّ يقول : بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . قال ابن عباس : وجبت - واللَّه - في أعناق القوم .
فقال حسان : إئذن لي يا رسول اللَّه أن أقول في عليٍّ أبياتاً تسمعهنّ ، فقال :
« قل على بركة اللَّه » .
فقام حسّان ، فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادةٍ من رسول اللَّه في الولاية ماضية ، ثم قال :
يناديهم يوم الغدير نبيُّهم * بخُمٍّ فاسمِع بالرسول مناديا
هذا مجمل القول في واقعة الغدير ، وقد أصفقت الأمة على هذا ، وليست في العالم كلّه - وعلى مستوى البسيط « 1 » - واقعة إسلامية غديرية غيرها ، ولو اطلق يومه فلا ينصرف إلّا إليه ، وإن قيل محلّه فهو هذا المحل المعروف على أمَمٍ « 2 » من الجحفة ، ولم يعرف أحد من البحّاثة والمنقّبين سواه « 3 » .
هامش
( 1 ) البسيط والبسيطة : الأرض العريضة والمكان الواسع .
( 2 ) الأمَم : القُرب .
( 3 ) انظر الغدير 1 : 9 - 12 .