قال :
الثقل الأكبر كتاب اللَّه طرفٌ بيد اللَّه عزّ وجل وطرفٌ بأيديكم ، فتمسّكوا به لا تضلّوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ، فسألت ذلك لهما ربّي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا .
ثم أخذ بيد عليّ فرفعها حتى رُؤي بياض آبا طهما وعرفه القوم أجمعون ، فقال :
أيّهاالناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : اللَّه ورسوله أعلم .
قال :
إنّ اللَّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ،
يقولها ثلاث مرات - وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة أربع مرات - ثم قال :
اللهّم وال من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب .
ثم لم يتفرّقوا حتى نزل أمين وحي اللَّه بقوله :
اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي الآية .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
« اللَّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي ، والولاية لعليّ من بعدي » .
ثم طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه ،
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 25
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٢٥