الدهور وأُلوف الأحقاب وفي ثنايا العصور في البرهة بعد البرهة والفترة بعد الفترة يبتعث لإصلاح عباده وعمارة بلاده أملاكاً مقدّسين ، ولكنّهم في الصور على أزياء البشر ، فيقيمون بين ظهراني الأنام يتجوّلون في الآفاق يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق . سوى أنّهم يتفانون على تلك الغاية ويتهالكون في ذلك السبيل ويضحّون كلّ غاياتهم وأميالهم على مذبح الصالح العامّ والنفع البشري ، ثمّ يخرجون من الدنيا خفافاً عيابُهم ثقيلة بالحسنات موازينهم مشكورةً مساعيهم مقدّسة آثارهم .
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥٨