آيات سماوية ، أو أحاديث قدسية ، نقطع بها حجّتك أو نسدّ بها محجّتك ، أو لنجعلها فيصل الحكومة علينا وعليك وقاطعة الخصومة بيننا وبينك .
كما لا نريد أن نكون معك ممّن يعرف الدين بالرجال ، ولا ينظر إلى ما قيل ، بل إلى من قال .
كلّا ، لا وربّك ! لسنا هناك .
وكيف ! وقد أنبأناك أنّ الغرض ما هو إلّاأنّنا حيث ذكرنا في المقالة الأُولى من صدر الخاتمة بعض تحامل الغربيّين على الإسلام والمسلمين ، أحببنا أن نكيل لهم بالقسط ولا نبخسهم في الوزن ، ونأخذ بالأمانة على أطرافها وحدودها ، فقلنا : كما أنّ فيهم من طعن في الإسلام وتشدّد عليه ، فيهم من طاعن عنه وشهد له .
فعسى أن تكون هذه بتلك ، واحدةً بواحدة ، بواءً وكفاءً لمن يرى أنّ أقوال الغربيّين هي المثابة والمباءة والقدوة والغاية التي إليها يُرجع وعليها يُعوّل !
فإن كان ما رُمناه فذاك ، وإلّا فالأمر يسير ، والشأن طفيف ، والحجج قد تكاتفت لك سابقةً ، وستترادف عليك لاحقةً في الأجزاء التالية إن شاء اللَّه .
[ التتمّة الثالثة : دعوة هامّة ، وفيها قسمان :
القسم الأوّل : دعوة موجّهة إلى المسلمين ]
الثالثة من التتمّات : أنّ قصاراي من دعوتي هذه أن أستنهض همم إخواني المسلمين ، وأستلفت أنظارهم ، وأستحضر أفكارهم ، وأستثير مدافع غيرتهم ونيران عزائمهم بجميع شعبهم وعناصرهم وأسناخهم وأواصرهم ، راغباً بعاطفة الإسلام إليهم ، ناشراً عليهم دعوته لهم وصرخته فيهم وبغيته منهم ، متوسّلًا بكلّ