تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ثمّ إنّ جميع ما ذكره أُولئك الأعلام من دعاة الإسلام وما نقدوه وعدّدوه من رزايا العهدين إنّما هو فيما يتعلّق بخصوص معانيها وما يخصّ أُصول مضامينها : في مطالبها ، في مآربها ، في أغراضها ، في تناقضها ، في مقاصدها ، في أُصول عقائدها ، في فروع أحكامها ، في سوء نظامها ، في أشياء من هذا القبيل أُخر ، في أمثال لها لا تحصر . أمّا لو جئت إلى ألفاظها ومبانيها وعبرت إلى عباراتها وأدواتها ، فهناك ما شئت ممّا يكدّ الطبع ويميت الخواطر ويبلّد المشاعر ، من : سماجة الألفاظ ، وفجاجة المباني ، وتعقيد المعاني ، وفهاهة الأساليب ، وانحلال التراكيب ، وسوء استعار نار الاستعارات ، وارتكاب ما لا يجوز من المجازات ، إلى أشياء كثيرة لا تخفى على من له أدنى ذوق ومسكة في أساليب البيان وكيفية التعبير من أهل كلّ