تكذيبهم وأنت ما أصبت من الطلب والفضل إلّاصُبابةً من نصيبهم ، فالتسليم لهم أسلم والاستقامة على تصديقهم - فيما قام عليه الاعتبار - أقوم .
ثمّ لم يزل الحال على هذا المنوال من حين نزوله وظهوره وانتشار أشعّة نوره إلى يومك هذا .
[ إذعان الكتّاب والبلغاء بإعجاز القرآن ]
وأبيك ! ما جاء متملّك للبراعة متمكّن من الصناعة عينٌ في العربية وجيه في الفنون الأدبية قائد لكتائب الكتّاب وحيد في النظم والنثر وسائر الآداب ، إلّا وجدته - على حسب حظّه من تلك الخطّة وكماله من تلك المنزلة - مرتفعاً في المعرفة بإعجازه واليقين بمعجزته وإعوازه وإن كان من الديانة ذو حظٍّ نزر ومن الحنق عليه في نظر شزر .
والكتاب ( أعزّه اللَّه ) لا يشتدّ إلّاشرفاً وظهوراً ولا يزداد على مريدي إطفاء نوره إلّانوراً ، قد أمن من معارّ معارضيه وعلا على مقارّ مقارضيه .
أنت لا تعدّ ولا تعتدّ من أعلام العربية ومشاهير الكتّاب وزعمائهم بأمثل من : ( ابن المقفّع ) « 1 » و ( عبد الحميد ) « 2 » ، و ( عمرو بن عثمان الجاحظ ) « 3 » ، وأمثالهم من الطبقة الأُولى ، وَك ( بديع الزمان ) « 4 » ، و ( الخوارزمي ) « 5 » ، و ( الصاحب ) « 6 » ،
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمته في ص 202 ه 2 .
( 2 ) تقدّمت ترجمته في ص 202 ه 1 .
( 3 ) تقدّمت ترجمته في ص 202 ه 4 .
( 4 ) تقدّمت ترجمته في ذيل صفحة 74 وص 235 ه 1 .
( 5 ) تقدّمت ترجمته في ص 234 ه 3 .
( 6 ) تقدّمت ترجمته في ص 235 ه 2 .