الأوائل البارعين فيها وفي غيرها من الفضائل قد كانت لهم النهضة والنائرة والصولة الثائرة والحماس الشديد والمثابرة في الدلالة على إعجاز القرآن والعناء بهذا الشأن وإقامة الحجّة البالغة عليه والبرهان . .
ألا وهم : السيّدان الشريفان : ( الرضي « 1 » والمرتضى ) « 2 » ، والشيخان الجليلان : الشيخ ( الجرجاني ) « 3 » والقاضي ( الباقلاني ) « 4 » ، والفاضلان النيقدان :
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمته في ج 1 ص 426 ه 2 .
( 2 ) أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمّد العلوي الموسوي البغدادي الملقّب بالشريف المرتضى وبعلم الهدى ، من أكابر علماء الإمامية . ولد ببغداد سنة 355 ه ، وتتلمذ هو وأخوه الشريف الرضي على الشيخ المفيد . روى عن : هارون بن موسى التلعكبري ، وعلي بن محمّد الكاتب ، وأحمد بن سهل الديباجي ، وغيرهم . وتفقّه به : أبو جعفر الطوسي ، وأبو الصلاح الحلبي ، وأبو الفتح الكراجكي ، وأبو يعلى الجعفروي ، وآخرون . كان كثير السماع والرواية ثاقب الرأي حاضر الجواب غزير العلم إماماً في الكلام والأدب والشعر والفقه . تولّى إمارة الحاجّ والمظالم ونقابة العلويين لأكثر من ثلاثين سنة . من تصانيفه : الانتصار ، جمل العلم والعمل ، الأمالي ، تنزيه الأنبياء والأئمّة ، الشافي في الإمامة . وله ديوان شعر كبير . توفّي ببغداد سنة 436 ه ، ودفن فيها ، ثمّ نقل إلى جوار مشهد الإمام الحسين عليه السلام .
( تاريخ بغداد 11 : 402 - 403 ، رجال النجاشي 270 - 271 ، رجال الطوسي 434 ، المنتظم 15 : 294 - 300 ، الكامل في التاريخ 8 : 40 ، معجم الأُدباء 13 : 146 - 157 ، وفيات الأعيان 3 : 313 - 316 ، سير أعلام النبلاء 17 : 588 - 590 ، أمل الآمل 2 : 182 - 185 ، رياض العلماء 4 : 14 - 64 ، بهجة الآمال 5 : 421 - 433 ، تأسيس الشيعة 303 و 312 - 313 ، أعيان الشيعة 8 : 213 - 219 ) .
( 3 ) أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمان بن محمّد الجرجاني ، واضع أُصول البلاغة ، من أئمّة اللغة والنحو . أخذالنحو عن أبي الحسين محمّد بن علي الفارسي ، وكان شافعي المذهب أشعري الأُصول مع دين وسكون ، وله شعر رقيق . من مصنّفاته : أسرار البلاغة ، دلائل الإعجاز ، المغني في شرح الإيضاح ، إعجاز القرآن ، العمدة في التصريف . توفّي سنة 471 ه .
( سير أعلام النبلاء 18 : 432 - 433 ، فوات الوفيات 4 : 369 - 370 ، مرآة الجنان 3 : 78 ، طبقات المفسّرين للداودي 1 : 336 - 337 ، هدية العارفين 1 : 606 ، الأعلام للزركلي 4 : 48 - 49 ) .
( 4 ) أبو بكر محمّد بن الطيّب بن محمّد بن جعفر بن قاسم بن الباقِلاني الأشعري البغدادي ، عبّر عنه الذهبي بقوله : ( الإمام العلّامة أوحد المتكلّمين مقدّم الأُصوليين ) . ولد في البصرة سنة 338 ه . سمع : أبا بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، وأبا محمّد بن ماسي ، وطائفة . وخرّج له أبو الفتح بن أبي الفوارس ، وحدّث عنه : أبو ذر الهروي ، ومحمّد بن أحمد السمناني ، وغيرهما . وجّهه عضد الدولة سفيراً عنه إلى ملك الروم ، فجرت له في القسطنطنية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها . توفّي في بغداد سنة 403 ه . من جملة مؤلّفاته : إعجاز القرآن ، الإنصاف ، دقائق الكلام ، الملل والنحل ، الاستبصار .
( تاريخ بغداد 5 : 379 - 383 ، الأنساب للسمعاني 1 : 265 - 267 ، تبيين كذب المفتري 217 - 226 ، وفيات الأعيان 4 : 269 - 270 ، سير أعلام النبلاء 17 : 190 - 193 ، شجرة النور الزكية 1 : 92 - 93 ) .