أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ * وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ »
« 1 » . إلى منتهى القصّة ، وهو قوله ( تعالى ) :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
« 2 » .
هذه قصّة من قصصه ، وخبرٌ من أخباره ، ولمعةٌ من أنواره .
لا أخصّها لك بعينها ولا أُعيّنها عليك بخصوصها ، بل أشرت لك بها إلى الغرض ، وصيّرتها منهجاً ، وذكرتها مثالًا ونموذجاً .
خذ أيّاً شئت من نبأ ( آدم ) و ( إبليسه ) ، و ( إبراهيم ) و ( نمروده ) ، و ( لوط ) وقومه ، و ( صالح ) و ( ثموده ) ، و ( هود ) و ( عاده ) ، و ( يوسف ) وإخوته ، و ( شعيب ) ومدينه ، و ( داود ) و ( جالوته ) ، و ( سليمان ) و ( بلقيسه ) ، و ( زكريّا ) وأُمّته ، و ( يحيى ) ورهبانيته ، و ( عيسى ) وروحانيته ، و ( محمّد ) صلى الله عليه وآله وسلم ونبوّته .
خذ ممّا عددناه - وما استوفيناه ولا أحصيناه - أيّ قصص شئت وعلى أيّ بابٍ وقفت . .
ثم تدبّره جيّداً ، ورجّع النظرة والفكرة مردّداً . .
ثمّ اجمع أهل ثقتك وطمأنينتك ممّن تعترف لهم بالفصاحة وتذعن لهم بشأو البلاغة ، وقل : يا هؤلاء ، إنّا نريد أن نسبك هذه القصّة على غير ما جاء بها هذا الكتاب من سبكها ، ونبدّل هذه الدرر بأمثالها ، وننظمها في غير ما وجدناه
هامش
( 1 ) سورة القصص 28 : 38 - 40 .
( 2 ) سورة القصص 28 : 43 .