وأخشى شياطين الإنس من أن أبوح به ، لأنّهم يوجّهون السواد الأعظم وفق مشاربهم ومقاصدهم ) .
وهو يريد بذلك : أنّ المناخ الاجتماعي العامّ قد لا يطيق الحقائق الناصعة مع توافر عنصر الدجل الديني ، والزيف الذي يستغلّ سذاجة العوام من الناس ، فيتأوّل كلامه الصريح بالتفسير الخاطئ المتعمّد خلافاً للتوجّه العلمي الأصيل ، فيثير الأحاسيس ويهيّج العواطف وفق الرغبات .
* أفاد الشيخ ( كاشف الغطاء ) قبل وفاته بعام ، وهو يرقد في مستشفى الكرخ ( مستشفى الكرامة ) ببغداد ، وكان الحديث عن الأعمار ، وقد سئل عن عمره الشريف : ( أنا لم أبلغ العشرين ) ! فقيل كيف ذاك ؟ فأجاب : ( العمر تابع لشعور الإنسان ، فإذا شعر بالشباب وهوايات الشباب ، فهو كالشابّ في حيويته ، والسنّ تابع للحيوية ، وبناءً على هذه المقدّمات ، فأنا أعتبر نفسي شابّاً ) .
وهكذا كان ، فقد كان الشيخ - وهو ابن الثمانين - يتمتّع بحيوية الشباب .
مؤلّفاته وآثاره
أثرى المؤلّف المكتبة العربيّة وغيرها بمختلف المصنّفات المفيدة وفي شتّى العلوم ، ومن آثاره :
1 - الدين والإسلام .
ويسمّى كذلك : بالدعوة الإسلاميّة إلى مذهب الإماميّة ، طبع في جزءين في صيدا .
الجزء الأوّل في فلسفة الدين الإسلامي وإثبات الصانع والتوحيد والعدل وما يتعلّق بهما ، والجزء الثاني في إثبات النبوّة الخاصّة . ثمّ شفعهما بجزءين