تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
تصرّفه أموال طائلة ، هي ميزانية لمشاريع الإعمار في العراق ، وكان يزور الإمام ( كاشف الغطاء ) ، ويتواضع كثيراً بين يديه - وهو متواضع حقّاً - ويجلس بين يدي الشيخ جلسة الحَذِر المؤدّب ، وكان الشيخ يطالب بمشاريع عديدة للعراق في الريّ والطرق والجسور والمعاهد الثقافية وما شابه ذلك ، ويسائله عن ذلك وأمثاله ، والدكتور ( ضياء ) يجيب تارةً ، ويتلكّأ تارةً أُخرى ، والإمام يحاوره بلواذعه وقوارصه غيرةً على البلاد ، ويردّد كلمته المعروفة : ( هذه الوزارة وزارة الاستعمار ، لا وزارة الإعمار ) ! * أصدر ( كاظم الكفائي ) كتاباً يثير النعرات ، وقدّم للمحاكمة ، ممّا خلق أزمة سياسية في العراق ، فأبرق الإمام كاشف الغطاء إلى البلاط الملكي في بغداد بالنصّ الآتي : ( الكتاب يحرق ، والكفائي يطلق ) . فكان له ما أراد ، وكان ذلك في أواخر الأربعينيات . * اتّصل تليفونياً في الأربعينيات بقائم مقام النجف ؛ لقضاء أشغال الناس ، وكان الإمام كاشف الغطاء لا يبخل بالجاه ، ورفع القائم مقام سمّاعة التلفون ، فقال كاشف الغطاء له : الشيخ يتكلّم . فردّ القائم مقام بلهجة فيها شيء من الاستخفاف : نعم ، ( افهمنه ) ! ماذا يريد الشيخ ؟ فأغلق الشيخ التلفون عند سماع هذه العبارة ، وأبرق إلى ( عبد الإله ) الوصي على العرش بالبرقية الآتية : ( أدّبوا موظّفكم ، وإلّا أدّبناه ) . فنقل القائم مقام في تلك الليلة ، وما طلعت شمس اليوم التالي للحادث إلّا وهو يغادر النجف إلى بغداد . 3 - النوادر الأدبية : * توفّي الشيخ ( باقر الجواهري ) عام 1950 م ، وهو ابن عمّ شاعر العرب الشهير ( محمّد مهدي الجواهري ) ، فرثاه بقصيدة رائعة ، وألقاها في فاتحته في