هذه لدرس علم الاقتصاد ، أنا أعرف بالاقتصاد من الولايات المتّحدة ! ) .
* تسلّم ( كاشف الغطاء ) مبلغاً من المال بحضور الأُستاذ الشيخ ( هادي القرشي ) أُستاذ البلاغة العربية في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، والشيخ ( القرشي ) رحمه الله معروف بالأريحية الفائقة وإرسال النوادر والملح ، فالتفت إلى كاشف الغطاء قائلًا : شيخنا ، كيف تعرب هذه الجملة : ( الشاف شارك ) ؟ يعني :
الذي يرى الهدية يشارك فيها ، وهو مثل دارج . فأجاب كاشف الغطاء فوراً : ( هذه الجملة لا محلّ لها من الإعراب ! ) .
* جدّد الإمام ( كاشف الغطاء ) بناء مدرسته العلمية الواقعة بجوار مسجد آل كاشف الغطاء ومقبرتهم ذات القبّة الزرقاء ، وكان الحديد شحيحاً ؛ لظروف الحرب العالمية الثانية في الأربعينات ، فأُشير عليه أن يشتري ذلك من مديرية السكك الحديدية العامّة ؛ لأنّ سكك القاطرات تصلح لسقوف البناء ، فكتب لها بذلك ، فأرسلت له كلّ ما أراد ، ثمّ طالبته بالمال ، فتثاقل عن ذلك ، وعرضت القضية على وزارة المالية ، فما حصلت على المال ، وفوتح رئيس الوزراء آنذاك ( نوري السعيد ) « 1 » بالأمر ، ولدى إحدى زياراته إلى النجف قابل الشيخ ، فطالبه بالمال ، فقال الشيخ : ( لكلّ عراقي حصّة من نفط العراق ، وما أخذته لبناء مدرستنا العلمية من الحديد هو جزء ضئيل من حصّتي في نفط العراق ) ، فأحجم ( نوري السعيد ) عن الكلام .
2 - النوادر السياسية :
* كان الدكتور ( ضياء جعفر ) وزيراً للإعمار في الخمسينات ، وتحت
هامش
( 1 ) نوري سعيد البغدادي ، سياسي عراقي . ولد عام 1888 م ، وتخرّج عام 1906 م من المدرسة الحربية بالآستانة ، وتولّى رئاسة الوزراء مرّات عديدة ، وكان موالياً للإنجليز . قُتل سنة 1958 م في بغداد . ( موسوعة السياسة 6 : 632 - 633 ) .