الموشّحات التي برع فيها ونظم الكثير منها .
وهاك هذا النموذج من شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
دع الدنيا فما دار الفناءِ * بأهل للمودّة والصفاءِ
متى تصفو وتصفيك الليالي * وقد كوّنت من طين وماءِ
تروقك في مسرّتها صباحاً * وتطرق بالمساءة في المساءِ
تناهى كلّ ذي أمل فهلّا * لعينك - يا شباب - من انتهاءِ
وفازت في سعادتها نفوس * وليتك لو قصرت عن الشقاءِ
إلى أن يقول :
غدا غرضاً تمرقه سهام ال * - عدا قوس بغي واعتداءِ
تفطر قلبه ظمأ وتروى * به عسالة الأسل الظماءِ
فوا لهفي خضيب الشيب يمسي * على ظمأ غريقاً بالدماءِ
ويا لهفي عليك أبا علي * عن الأهلين والأوطان نائي
ويا لهفي عليك وأنت ملقى * على الغبرا ثلاثاً بالعراءِ
ويا لهفي لجسمك والعوادي * تجول عليه مسلوب الرداءِ
وله - عندما زار الباكستان ووقف على قبر الشاعر الفيلسوف ( إقبال اللاهوري ) « 1 » عام 1371 ه - قوله :
هامش
( 1 ) محمّد إقبال اللاهوري ، فيلسوف باكستاني معروف . ولد بالبنجاب سنة 1873 م ، وقيل : سنة 1876 م . درس في كمبردج ببريطانيا الفلسفة ، وتخصّص بالحقوق . وفي سنة 1907 م سافر إلى ألمانيا حيث نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة ، وعاد إلى لاهور وعلّم الفلسفة لبعض الوقت ، ثمّ نذر نفسه لممارسة مهنة المحاماة . سافر لحضور المؤتمرات السياسيّة إلى فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وفلسطين . من مؤلّفاته : أسرار الأنا ، صوت جرس القوافل ، أغاني فارسيّة ، المسافر . توفّي في سنة 1938 م . ( موسوعة أعلام الفلسفة 1 : 109 ) .