بسم اللَّه الرحمن الرحيم
وله الحمد
أخي العزيز أخي في اللَّه داعية الحقّ وناصر الحقيقة ورافع راية الإسلام العلّامة الأُستاذ الكبير ( محمّد البشير الإبراهيمي ) ( دامت بركاته ) :
سلام اللَّه الأسنى وتحيّاته المباركة الحسنى ، يحملها أثير الإخلاص المثار من حصباء النجف إلى الجزائر ذات ( البصائر ) « 1 » عبر البحار على بريد الأشواق من العراق في الشرق الأدنى إلى المغرب الأقصى ، إلى إخواني حملة مشاعل الدين ، ومصابيح الهدى ، وأعلام المسلمين من هيئة العلماء وغيرهم .
أخي وردني كتابك العزيز المؤرّخ 3 شوّال من بغداد ، الكتاب الذي غفل فيه كاتبكم اللامع عن البداءة فيه ببسم اللَّه العظيم ، « وكلّ أمر ذي بال لم يبدأ بسم اللَّه فهو أقطع » ، وهذه وإن كانت صغيرة قد لا تستحقّ الذكر ، ولكن تسامحنا في الصغائر جرّنا إلى إهمال الكبائر أو ارتكاب الكبائر ( لا سمح اللَّه ) ، وإنّي أشكر تهانيكم وأسأله ( تعالى ) أن ينجح مساعيكم ، ويبارك في أيّامكم ولياليكم ، ويجعله عيداً سعيداً لكم ولعموم المسلمين ، ولا سعادة لهم إلّا بالاتّفاق وتوحيد الكلمة ، ومن كلماتي المؤثرة ما قلته في مؤتمر فلسطين قبل أكثر من عشرين سنة : إنّ الإسلام بني على دعامتين : كلمة التوحيد ، وتوحيد الكلمة .
ولو أنّ المسلمين تدبّروا آية واحدة من كتاب اللَّه العظيم ، وهي قوله
هامش
( 1 ) كان البشير الإبراهيمي يصدّر صحيفة ( البصائر ) في الجزائر لسان حال جمعية العلماء الجزائريّين .