كانت العبرة بالأرواح لا بالأشباح ، فهي كلّ المواصلة ، فاسلم للإسلام وللمسلمين ولأخيك .
المخلص
محمّد الحسين آل كاشف الغطاء
16 شوّال 1372
من مدرستنا العلمية بالنجف الأشرف
وأنت تلاحظ هدف هذه التحيّة في عمقها الرسالي ، ونقطة البدء الدلالي في دعوتها إلى الوحدة والتفاهم ، ومشروعية إيحاءاتها الخارجية في المحبّة واللقاء والودّ « 1 » .
أدبه
كان الفقيد واحداً من أُولئك الأفذاذ الذين جمعوا بين العلم والأدب ، فلم يكن تفوّقه وانشغاله بالأوّل منهما مانعاً له من تفوّقه ونبوغه في الثاني ، فراح ينظم القصائد الواحدة تلو الأُخرى ، وكانت له فيها رؤية حاضرة وبديهة باهرة ويد طولى ، وقد تصل إحداها إلى أكثر من ثلاث مائة بيت ، كلّها بتمام القوّة والانسجام والرقّة والترصيع بأنواع البديع .
ولكنّه بعد العشرين من عمره الشريف رفض تعاطي النظم بالكلّية ، إلّاما يتعلّق بمدائح ومراثي النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام .
ومجموع شعره ينوف على سبعة آلاف بيت « 2 » ، بالإضافة إلى بعض
هامش
( 1 ) لاحظ أساطين المرجعية العليا 195 - 197 .
( 2 ) هذا ما قاله الشيخ جواد الشبيبي ، على ما حكاه عنه الخاقاني في شعراء الغري 8 : 125 و 127 .