« حتّى إذا كان في أيّام عمر بن الخطّاب وأسلم كعب الأحبار وقدم المدينة جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم التي تكون في آخر الزمان ، وكعبٌ يحدّثهم بأنواع الملاحم والفتن ، فقال كعب لهم : وأعظمها ملحمةً هي الملحمة التي لا تنسى أبداً ، وهو الفساد الذي ذكره اللَّه تعالى في الكتب ، وقد ذكره في كتابكم في قوله :
« ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ »
« 1 »
، وإنّما فتح بقتل هابيل ويختم
بقتل الحسين بن عليّ » « 2 » .
وكيف كان ، فإليك أسانيد رواية عمّار الدهني :
1 - سند ابن سعد :
قال ابن سعد : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا عبدالجبّار بن عبّاس ، عن عمّار الدهني ، قال : مرّ عليٌّ « 3 » . .
أبو نعيم الفضل بن دكين - وهو لقب واسمه : عمرو - بن حمّاد بن زيد بن درهم التيمي ، مولى آل طلحة بن عبيداللَّه ، أبو نعيم الملائي الكوفي الأحول ، ثقة ثبت بلا كلام .
قال يعقوب بن أبي شيبة : ثقة ثبت صدوق .
هامش
( 1 ) الروم : 41 .
( 2 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1 : 241 .
( 3 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من طبقات ابن سعد : 49 - 50 / ح 278 .