تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ب - عروة بن الزبير ، عن عائشة :

عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : « دخل الحسين بن عليّ عليهما السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو يوحى إليه ، فنزا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو مُنكَبٌّ ، ولعب على ظهره ، فقال جبرئيل عليه السلام لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أتحبّه يا محمّد ؟ قال صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ، وما لي لا أُحبّ ابني ! ! قال : فإنّ أُمّتك ستقتله من بعدك . فمدَّ جبرئيل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء ، فقال : في هذه الأرض يقتل ابنُك هذا يا محمّد ، واسمها الطفّ . فلمّا ذهب جبرئيل عليه السلام من عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والتربة في يده يبكي ، فقال : يا عائشة ، إنّ جبرئيل عليه السلام أخبرني أنّ الحسين ابني مقتول في أرض الطفّ ، وأنّ أُمّتي ستفتتن بعدي . ثمّ خرج إلى أصحابه - فيهم عليّ عليه السلام وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمّار وأبو ذر - وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول اللَّه ؟ فقال : أخبرني جبرئيل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطفّ ، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أنّ فيها مضجعه » « 1 » .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 3 : 107 / ح 2814 . مجمع الزوائد 9 : 187 - 188 ، وفي فيض القدير 1 : 266 نقل آخرها فقال : في معجم الطبراني عن عائشة مرفوعاً : أخبرني جبرئيل أنّ ابنيالحسين يُقتل بعدي بأرض الطفّ وجاءني بهذه لاتربة وأخبرني أنّ فيها مضجعه . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 187 - 188 بعد أن نقل رواية الطبراني هذه : رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار كثير . وأوّله : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أجلس حسيناً على فخذه فجاء جبرئيل عليه السلام » ، وفي إسناد الكبير ابن لهيعة ، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفه . أقول : كأنّ في عبارته تساهُلًا ، إذ حقّها أن تكون « رواه الطبراني في الكبير ، ورواه في الأوسط باختصارٍ كثيرٍ » لأنّ الرواية المختصرة في الأوسط فقط دون الكبير ، فرواية الكبير هي عن عروة عن عائشة وفي سندها ابن لهيعة ، ورواية الأوسط المختصرة هي الآنفة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة ، وقد تقدّم أنّ فيها أحمد بن عمر العلّاف الذي صرّح الهيثمي هناك أنّه لم يعرفه . وهناك ملاحظة أُخرى : وهي ما في كنز العمّال 12 : 123 / ح 34299 وسبل الهدى والرشاد 11 : 73 من أنّ الطبراني وابن سعد رويا عن عائشة : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : أخبرني جبرئيل عليه السلام أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطفّ وجاءني بهذه التربة وأخبرني أنّ فيها مضجعه . وهذه الرواية لا توجد إلّافي المعجم الكبير كما علمت ، ولا توجد عند ابن سعد عن عائشة التي ليس فيها هذا النصّ ووقع التساهل عندهم في ذلك .