الأسدي » « 1 » ، فيكون منسوباً إلى كاهل ثمّ إلى بني أسد .
وذكر السماويّ نسبه كاملًا ، فقال : أنس بن الحارث بن نبيه بن كاهل بن عمرو ابن صعب بن أسد بن خزيمة « 2 » .
وذكره كاهليّاً من العامّة أيضاً البلاذري في أنساب الأشراف ، فقال : وكان أنس ابن الحارث الكاهليّ سمع مقالة الحسين لابن الحر [ أي عبيداللَّه بن الحر الجعفي ] ، وكان قدم من الكوفة بمثل ما قدم له ابن الحر ، فلمّا خرج من عند ابن الحُرِّ سلّم على الحسين عليه السلام وقال له : واللَّه ما أخرجني من الكوفة إلّاما أخرج هذا من كراهة قتالك أو القتال معك ، ولكنّ اللَّه قذف في قلبي نصرتك وشجّعني على المسير معك ، فقال له الحسين عليه السلام : فأخرج معنا راشداً محفوظاً « 3 » .
فهو كاهليٌّ أسديٌّ بلا شكّ ، وليس ببعيد أن يكون متّحداً مع الآتي بعده ، وهو الأسدي المقتول ، وبالاتّحاد يرتفع قول البغوي - في أنس بن الحارث وروايتِهِ إخبارَ النبيّ صلى الله عليه وآله باستشهاد الحسين عليه السلام - : لا أعلمُ رَوَى غيرَهُ ، وقول ابن السكن :
ليس يروي إلّامن هذا الوجه ولا نعرف لأنس غيره « 4 » .
وروى هذه الرواية أبو نعيم في دلائل النبوّة بسنده عن البخاري كاملة ، قال :
حدّثنا منصور بن محمّد بن منصور الوكيل الأصبهاني ، حدّثنا إسحاق بن أحمد الفارسي ، قال : حدّثنا البخاري ، قال : حدّثني محمّد صاحب لنا
هامش
( 1 ) المزار الكبير لابن المشهدي : 484 - 495 ، مصباح الزائر : 148 ، إقبال الأعمال 2 : 73 .
( 2 ) إبصار العين : 74 .
( 3 ) أنساب الأشراف 1 : 1652 .
( 4 ) انظر هذين القولين منقولَين في كنز العمّال 12 : 126 / ذيل الحديث 34314 .