* ومن عجائب التجنّي ما زعمه الذهبي من أنّ أنس بن الحارث ليس بصحابي ، وردّه ابن حجر فكفانا مؤونة الردّ ، قال في الإصابة 1 : 270 بعد أن ترجم ترجمة وافية لأنس بن الحارث : ووقع في التجريد للذهبي : لا صحبة له وحديثه مرسل ، وقال المزّي : له صحبة فَوَهِمَ ، انتهى . ولا يخفى [ والكلام لابن حجر ] وجه الردّ عليه ممّا أسلفناه ، وكيف يكون حديثه مرسَلًا وقد قال :
« سمعتُ » ، وقد ذكره في الصحابةِ البغويُّ وابن السكن وابن شاهين والدغولي وابن زبر والباوردي وابن مندة وأبو نعيم وغيرهم . انتهى كلام ابن حجر .
* وقد ورد نسب هذا الصحابي في كتب الإماميّة بأنّه كاهليّ أَسَديّ ، فقد ذكره الشيخ الطوسي في رجاله في عداد صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونصّ على أنّه قتل مع الحسين عليه السلام « 1 » . وذكره في أصحاب الحسين عليه السلام قائلًا : أنس بن الحارث الكاهلي « 2 » .
وقال ابن نما : خرج أنس بن الحارث الكاهلي وهو يقول :
قد علمت كاهلنا وذودانْ * والخندفيّون وقيسُ عيلانْ
بأنّ قومي آفةٌ للأقرانْ * يا قوم كونوا كأُسُودِ خفّانْ
واستقبلوا القوم بضرب أَلآنْ * آلُ عليٍّ شيعةٌ للرحمانْ
وآلُ حربٍ شيعة للشيطانْ « 3 » .
والظاهر أنّه هو الوارد في الزيارة الرجبيّة : « السلام على أنس بن كاهل
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 21 / الترجمة 9 .
( 2 ) رجال الطوسي : 99 / الترجمة 959 .
( 3 ) مثير الأحزان : 46 .