كان يتولّى القضاء بنواحي الشام ، ووليه ببغداد ثلاثة أيّام فقط ثمّ عزل .
حدّث وهو شابٌّ في أيّام إبراهيم الحربي ، ولمّا سأل عنه الحربي وأُخبر بحديثه وعمّن يحدّث ، سكت عنه وأقرّه على التحديث .
قال الخطيب : تحديث ابن الأشناني في حياة إبراهيم الحربي له فيه أعظم الفخر وأكبر الشرف ، وفيه دليل على أنّه كان في أعين الناس عظيماً ومحلّه كان عندهم جليلًا .
وقال طلحة بن محمّد بن جعفر : وهذا رجل من جلّة الناس ومن أصحاب الحديث المجوّدين وأحد الحفّاظ له ، وحسن المذاكرة بالأخبار ، وقد حدّث حديثاً كثيراً ، وحمل الناس عنه قديماً وحديثاً .
وقال الحاكم النيسابوري : سألت أبا عليّ الحافظ عنه فذكر أنّه ثقة .
وقال محمّد بن نعيم الضبي : سمعت أبا عليّ الهروي يحدّث عن عمر بن الحسن الشيباني القاضي ، فسألته عنه ، فقال : صدوق ، قلت : إنّي رأيت أصحابنا ببغداد يتكلّمون فيه ، فقال : ما سمعنا أحداً يقول فيه أكثر من أنّه يرى الإجازة سماعاً ، وكان لا يحدّث إلّامن أُصوله .
وقال السمعاني : كان صاحب حديث مجوّداً حسن العلم به ، حدّث بالكثير وأخذوا عنه . . . تكلّم فيه الدارقطني وغيره بما يقتضي ضعفه .
قال الحاكم النيسابوري في سؤالاته للدارقطني : سمعته يذكر الأُشناني فقلت له : سألتُ أبا عليّ الحافظ فذكر أنّه ثقة ، فقال : بئس ما قال شيخنا أبو عليّ . . . ثمّ ذكر حكاية تدلّ على ضعفه ، ثمّ قال : وكان يكذب .
وذكر أبو عبد الرحمان السلمي أنّه سأل الدارقطني عنه فقال : ضعيف . وسأل
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 170
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص١٧٠