الخبر بعد ذلك أن أخاه مات يوم كتب أبو محمد جواب المسائل ، فعلمنا أنه لم يذكره لأنه علم بموته « 1 » .
وعن أبيهاشم الجعفري قال : كنت عند أبيمحمد فقال : « إذا خرج القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد » .
فقلت في نفسي : لأي معنى هذا ؟ فأقبل علي وقال : « معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة » « 2 » .
وعن داود بن القاسم الجعفري قال : سألت أبا محمد عن قول الله عز وجل :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ »
« 3 »
.
فقال : « كلّهم من آل محمّد ، الظالم لنفسه « 4 » الّذي لايُقرّ بالإمام « 5 » ، ( والمقتصد منّا العارف بحقّ الإمام والسابق بالخيرات هو الإمام ) « 6 » .
قال : فدمعت عيني وجعلت افَكِّر في نفسي في عِظَم ما أعطى اللَّه آل محمّد على محمّد وآله السلام ، فنظر إلَيّ أبو محمّد فقال : « الأمر أعظم ممّا حدَّثَتكَ نفسُك من
هامش
( 1 ) عنه في البحار : 50 : 298 .
( 2 ) وأورده الطبرسي في إعلام الورى : 2 : 142 وفي ط 1 : ص 355 نقلًا عن كتاب أبيعبداللَّه أحمد بن محمّد بن عيّاش ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أبيهاشم .
ورواه أيضاً الطوسي في الغيبة : 206 : 175 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 453 / 39 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 47 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 245 .
قال المجلسي رحمه الله : المشهور بين الأصحاب كراهة تطويل المنارة أزيد من سطح المسجد لئلّا يشرف المؤذّنون على الجيران ، والمنارات الطويلة من بدع عمر ، والمراد بالمقاصير : المحاريب الداخلة كما مرّ . ( بحار الأنوار : 83 : 376 ) .
( 3 ) فاطر : 35 : 32 .
( 4 ) ك : « لنفسه منّا » .
( 5 ) ك : « لا يعرف حقّ الإمام » .
( 6 ) من ك ، وفي الخرائج والثاقب : « والمقتصد العارف بالإمام ، والسابق بإذن اللَّه الإمام » .