يكون لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقالت : أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة .
قال : فقلت لها : مَن هُم ؟
فقالت : أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقلت لها : فأعرضيه . فأَبَتْ . « 1 »
وبإسناده عن العبّاس بن عبدالمطّلب ( رضي اللَّه عنه ) « 2 » أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال له :
« يا عمّ ، يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثمّ تكون « 3 » امورٌ كريهةٌ وشدائد عظيمة ، ثمّ يخرج المهديّ من ولدي ، يصلح اللَّه أمره في ليلة ، فيملأ الأرض عدلًا « 4 » كما ملئت جوراً ، ويمكث في الأرض ما شاء اللَّه ، ثمّ يخرج الدجّال » « 5 » .
هذا بعض ما جاء من الأخبار من طريق المخالفين ورواياتهم في النصّ على عدد الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، وإذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت ( ذلك ) « 6 » كما نقلته الشيعة الإماميّة ولم تنكر ما تضمّنه الخبر ، فهو أدلّ دليلٍ على أنّ اللَّه تعالى هو [ الّذي ] سَخَّر لهم لروايته إقامة لحجّته ، وإعلاءً لكلمته ، وما هذا الأمر إلّا كالخارق للعادة والخارج عن الأمور المعتادة ، ولا يقدر عليه إلّااللَّه سبحانه وتعالى الّذي يُذلِّل الصَعب ، ويُقَلّب القلبَ ، ويسهّل العسير ، وهو على كلّ شيء قدير .
الفصل الثاني : في ذكر بعض الأخبار الّتي جاءت من طرق الشيعة الإماميّة
في النصّ على إمامة
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 2 : 164 ، وفي ط 1 : ص 365 .
( 2 ) من ق ، م .
( 3 ) في ق ، م : « يكون » .
( 4 ) في خ في متن ن : « عدلًا وقسطاً » .
( 5 ) إعلام الورى : 2 : 165 ، ومن طريقه في فرائد السمطين : 2 : 329 / 579 .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 1 : 293 ط 1 .
( 6 ) من خ والمصدر .