مولدي ، وإنّي نظرت فيه فكان كما قال ، وقال : « هل رُزِقتَ ولداً » ؟ فقلت : لا .
قال : « اللهمّ ارزقه ولداً يكون له عضداً ، فنِعْمَ العضدُ الولد » ، ثمّ تمثّل :
من كان ذا عَضُدٍ يُدرِكْ ظُلامتَه * إنّ الذليل الّذي ليست له عَضُدُ « 1 »
قلت : ألكَ ولد ؟
قال : « إي واللَّه ، سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطاً ، فأمّا الآن فلا » . ثمّ تمثّل :
لعلّك يوماً أن تراني كأنّما * بَنِيَّ حواليّ الأسود اللوابد
فإنّ تميماً قبل أن يلد « 2 » الحصا * أقام زماناً وهو في النّاس واحد « 3 » .
آخر ما نقلته من كتاب الخرائج للراوندي رحمه الله .
وقال الطبرسي في كتابه : الركن الرابع من الكتاب في ذكر الأئمّة الاثني عشر والإمام الثاني عشر عليهم السلام ، والمطلب الأهمّ والغرض الأتمّ من هذا الكتاب « 4 » في تصحيح إمامة صاحب الزمان ابن الحسن ، القائم الحجّة ، مهديّ الامّة ، وكاشف الغمّة على الجملة والتفصيل ، بثابت « 5 » البرهان وواضح الدليل .
ثمّ إنّ ذلك يدور على قسمين : أحدهما ذكر البراهين والبيّنات من جهة النصوص الدالّة على إمامة الاثني عشر الّذي هو خاتمهم وقائمهم - عليهم أجمعين أفضل الصلاة والسلام - وقد رواها الخاصّة والعامّة وأطبق على نقلها الفرقتان المتباينتان « 6 » والطائفتان المختلفتان عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وما يؤيّد ذلك من الأدلّة الّتي تجملهم وتعمَّهم وتشمَلُهم .
والآخَرُ ذكر الدلالات الواضحة في إمامته عليه السلام خاصّة على التعيين والتفصيل ، والإفراد له بالدليل بعد إشراكه « 7 » عليه السلام في دلالة الاعتبار ، مع ذكر طرف من
هامش
( 1 ) نسب ابن قتيبة في عيون الأخبار : 3 : 2 هذا البيت مع بيت آخر إلى الثقفي . وأوردهما ابن عبد البرّ في العقد الفريد : 2 : 436 من دون نسبة .
( 2 ) في ق ، م : « تلد » .
( 3 ) الخرائج : 1 : 478 / 19 .
( 4 ) في المصدر : « الركن » .
( 5 ) في ن ، خ : « ثابت » .
( 6 ) في ن ، م : « الفريقان المتباينان » .
( 7 ) في ق والمصدر : « اشتراكه » .