ونثره من مزاياهم العليّة ، وإنّ ذلك وإن كثر لقليل في جنب شرفهم الشامخ ، ويسيرٌ فيما آتاهم اللَّه من فضلهم الراسخ ، وأنا أرجو من كرم اللَّه عزّ وعلا أن يشملني ببركتهم ، ويُدخلني في زمرتهم ، ويجعل هذا المؤلّف مسطوراً في صحيفة حسناتي « 1 » المعدودة من حسنتهم ، فقد بذلت جهدي في جمع مزاياهم بذل المجدّ الطالب ، ولم آلُ جُهْداً في تأليفها وجمعها قضاءً لحقّهم اللازم اللازب ، ولسانُ الحال يقرَعُ باب الأسماع « 2 » لإسماع كلّ شاهد وغائب .
رويدك إن أحببتَ نيل المطالب * فلا تَعْدُ عن ترتيب آي المناقب
مناقبِ آل المُصطفى المهتدَى بهم * إلى لَقَم « 3 » التقوى ورُغْبَى الرغائب
مناقبِ آل المصطفى قدوةِ الوَرى * بهم يَبتغِي مطلوبَه كلّ طالب
مناقِبَ تجلى سافرات وجوهها * ويجلو سناها مُدْلهمّ الغياهب
عليك بها سِرّاً وجهراً فإنّها * تُحلّك « 4 » عند اللَّه أعلى المراتب
وجُد عندما يتلو « 5 » لسانك آيها * بدعوةِ قلبٍ حاضرٍ غيرِ غائب
لمن قام في تأليفها واعتنى به « 6 » * ليقضِي من مفروضهم كلّ واجب
عسى دعوةً تزكو بها حسناته * فيُحْظى من الحُسنى بأسنى المواهب
فمن سأل اللَّه الكريمَ أجابه * وجاوره الإقبالُ من كلّ جانب « 7 »
آخر كلام كمال الدين رحمه الله وكتابه ، والحمد للَّهربّ العالمين .
قال الشيخ المفيد رحمه الله في كتابه الإرشاد : باب ذكر الإمام بعد أبيمحمّد عليه السلام وتاريخ مولده ودلائل إمامته وذكر طرف من أخباره وغيبته وسيرته عند قيامه ومدّة دولته .
وكان الإمام بعد أبيمحمّد عليه السلام ابنه المسمّى باسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) ن : « إحساني » .
( 2 ) في المصدر : « الاستماع » .
( 3 ) أي الطريق . ( الكفعمي ) . وفي هامش ن : اللَقَم : وسط الطريق .
( 4 ) في م : « تجلّك » ، وفي ق : « تحلّل » .
( 5 ) خ : « يجلو » .
( 6 ) ن والمصدر : « بها » .
( 7 ) مطالب السؤول : 2 : 86 - 88 .