المستعين ، والطبرسي لم يعد المستعين من الخلفاء الّذين كانوا في زمانه عليه السلام ، وكأنّ هذا وأمثاله من غلط الرواة والنسّاخ « 1 » ، فإنّ المستعين بويع له في أوائل « 2 » ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومئتين ، وكانت مدّة ملكه ثلاث سنين وتسعة أشهر ، وقيل : ( و ) « 3 » ثمانية أشهر « 4 » ، فلا يكون ملكه في أيّام إمامة أبيمحمّد عليه السلام ، فكيف ينازل اللَّه فيه ، فإمّا أن يكون غير المستعين ، أو يكون المُنازِل أبو الحسن أبوه عليه السلام ، وللتحقيق حكم . « 5 »
الفصل الثاني في ذكر النصوص الدالّة على إمامته عليه السلام
يدلّ على إمامته بعد طريقَي الاعتبار والتواتر الّذَين ذكرناهما في إمامة من تقدّمه من آبائه عليهم السلام ، وذكر النصوص الّتي تقدّم ذكرها من تعيين أبيه عليه عليهما السلام .
الفصل الثالث في ذكر طرف من آياته ومعجزاته عليه السلام
قلت : أذكر من هذا الفصل ما لم أكن ذكرته فيما تقدّم ، فمن ذلك : قال أبو هاشم الجعفري : كنت عند أبيمحمّد عليه السلام فاستُؤذِن لرجل من أهل اليمن ، فدخل رجل جميل طويل جسيم ، فسلّم عليه بالولاية فَرَدَّ عليه بالقبول « 6 » ، وأمره بالجلوس ، فجلس إلى جنبي فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟ فقال أبومحمّد : « هذا من وُلْد الأعرابيّة صاحبة الحصاة الّتي طبع « 7 » آبائي فيها » . ثمّ قال : « هاتها » .
فأخرج حصاةً في جانب منها موضع أملَسَ ، فأخذها وأخرج خاتمه وطبعها ؛ فانطبع ، وكأنّي أقرأ الخاتم الساعة « 8 » : الحسن بن عليّ .
هامش
( 1 ) م : « أو النسّاخ » .
( 2 ) ن : « أوّل » .
( 3 ) من ن ، خ .
( 4 ) في م : « ثلاث سنين وتسعة أشهر ، أو ثمانية أشهر » .
( 5 ) وقد سبق الكلام في ذيل الحديث المذكور في ص 103 .
( 6 ) ن : « القول » .
( 7 ) أي ختم . ( من هامش ن ) .
( 8 ) ن ، خ : « الآن » .