قلت : قد تقدّم قبل هذا أنّه عليه السلام كتب : « إنّي نازلت اللَّه في هذا الطاغي » . يعني
هامش
ليال خلون من شهر ربيع الأوّل ، وقيل : جُمادى الأولى ، سنة ستّين ومئتين ، وله تسع وعشرون سنة ، ودفن إلى جانب والده .
وقال اليافعي في مرآة الجنان : 2 : 127 : توفي في يوم الجمعة سادس ربيع الأوّل ، وقيل : ثامنه ، وقيل غير ذلك ، من السنة المذكورة [ يعني سنة ستّين ومئتين ] ، ودفن بجنب قبر أبيه بسرّ من رأى .
وقال ابن الوردي في تاريخه : 1 : 223 : ولادة الحسن المذكور في سنة ثلاثين ومئتين ، وتوفّي في ربيع الأوّل ، وقيل جمادى الأولى سنة مئتين وستّين بسامراء ، ودفن بجنب أبيه .
وبمثله قال أبو الفداء في تاريخه : 1 : 361 .
وقد تقدّم كلام ابن طلحة والمفيد والحميري والجنابذي وابن الخشّاب في ذلك .
وروى الحديث الأخير - واللَّه ما منّا الخ - الخزّاز القمّي في كفاية الأثر : ص 162 بإسناده عن الحسن عليه السلام .
وقال ابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 209 ط 1 : وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّ الأئمّة خرجوا من الدنيا على الشهادة ، واستدلّوا بقول الصادق عليه السلام : « ما منّا إلّامقتول شهيد » .
وقال الشيخ المفيد - قدّس سرّه - في تصحيح الإعتقاد : ص 131 : فأمّا ما ذكره أبو جعفر [ الصدوق ] رحمه الله من مضيّ نبيّنا والأئمّة عليهم السلام بالسمّ والقتل ، فمنه ما ثبت ، ومنه ما لم يثبت ، والمقطوع به أنّ أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام خرجوا من الدنيا بالقتل ، ولم يمت أحدهم حتف أنفه ، وممّن مضى بعدهم مسموماً موسى بن جعفر عليه السلام ، ويقوى في النفس أمر الرضا عليه السلام وإن كان فيه شكّ ، فلا طريق إلى الحكم فيمن عداهم بأنّهم سُموا أو اغتيلوا أو قتلوا صبراً ، فالخبر بذلك يجري مجرى الأرجاف ، وليس إلى تيقّنه سبيل . انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه .
أرجف : خاض في الأخبار السيّئة والفتن قصد أن يُهيّج النّاس .
وقال المجلسي رحمه الله بعد نقل كلام المفيد : أقول : مع ورود الأخبار الكثيرة الدالّة عموماً على هذا الأمر ، والأخبار المخصوصة الدالّة على شهادة أكثرهم وكيفيّتها ، كما سيأتي في أبواب تواريخ وفاتهم عليهم السلام ؛ لا سبيل إلى الحكم بردّه وكونه من الأرجاف ، نعم ليس فيمن سوى أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى عليهم السلام أخبار متواترة توجب القطع بوقوعه ، بل إنّما تورث الظنّ القوي بذلك ، ولم يقم دليل على نفيه ، وقرائن أحوالهم وأحوال مخالفيهم شاهدة بذلك ، لاسيّما فيمن مات منهم في حبسهم وتحت يدهم ، ولعلّ مراده رحمه الله أيضاً نفي التواتر والقطع لا ردّ الأخبار . ( بحار الأنوار : 27 : 216 ) .