لا طرق الداء من بصحته * يصح منا الرجاء والأمل حاشاك من عارض تراع به * ذاك فتور النعيم والكسل النجم يخفى وأنت متضح * والشمس تخبو وأنت مشتعل ما صرف الدهر عنك أسهمه * فكل جرح يصيبنا جلل ( 1 ) باق تخطَّاك كل نائبة * إلى العدا والنوازل العضل فما يقول الأعداء لا بلغوا السّ * ؤل ولا أدركوا الذي أملوا بنا الأذى لا بكم إذا نزل الخ * طب طروقا وصمّم الأجل ودمتم للعلا وعيشكم * غضّ وراووق عزكم خضل لا عجب أن نقيكم حذرا * نحن جفون وأنتم مقل وإذ يقول في تعزيته عن إحدى بناته وهي التي عقد عليها للخليفة القادر باللَّه : لهان الغمد ما بقي الحسام * وبعض النقص آونة تمام إذا سلك العلا سلمت قواه * فلا جزع إذا انتقص النظام وأهون بالمناكب يوم يبقى * لنا الرأس المقدّم والسّنام وما شكوى المناهل حين تمسي * مغيّضة إذا بقي الغمام وهل هو غير فذّ أخلفته * لنا العلياء والنعم التّوام وما شرر تطاوح عن زناد * بمفتقد إذا بقي الضرام أفق يا دهر من أمسيت تحدو * وقد منع الخزامة والزمام قدعت مبرّز الحلبات يغدو * جموحا لا ينهنهه اللجام ( 2 )
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 174
مساهمون: زكي مبارك
ص١٧٤
هامش
( 1 ) الجلل بالتحريك معناه هنا الهين . و ( ما ) ليست نافية وإنما هي ظرفية .
( 2 ) القدع : الكبح .