أي أطيعوني ولا تطيعوا المفسدين .
ففي هذه الآية يقول النبيّ صالح عليه السلام مخاطباً قومه بما تفسيره :
إنني إنّما جئتكم لأقودكم في هذه الحياة ولأمسك زمام الأُمور ولأمنع من طاعة المستكبرين والمفسدين .
فالإمامة إذن حسب المفهوم القرآني ، عبارة عن الرئاسة العامّة في أُمور الدنيا والدين ، أو كما قلنا ( قيادة الإنسان في أفعاله الاختياريّة إلى ذروة الكمال المقصود ) ، هذه هي الإمامة حسب المفهوم القرآني .
الإمامة وحقيقة التوحيد
ثم إنّ هناك آيات كثيرة في القرآن الكريم دلّت على أن الطاعة والولاية والأمر والسلطة بيد اللَّه وحده ، فليس له شريك في الحكم وليس له شريك في الأمر ، فكما لا يجوز أن نشرك في عبادتنا له فنعبد اللَّه ونعبد غيره ، كذلك الطاعة ، فلا يجوز أن نطيع اللَّه ونطيع غيره .
فالطاعة للَّهوحده ، ومن هنا فلابد أن يعيِّن اللَّه في خلقه إماماً تكون طاعته طاعة له ، أيلابدّ أن يكون هناك إمام من اللَّه يأمر اللَّه بطاعته حتى يتحقق التوحيد في الطاعة للَّهسبحانه وتعالى بطاعة