عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 1 » .
وهنا يستدرك المصنّف نقطة هامة في هذا الاصطفهاء فيشترط فيه المؤهلّات والكفاءات الربّانية القيادية وأنه ليس قائماً على النسب
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 2 » .
ويضيف : « إنّ هذه الآيات وغيرها تدلّ على استمرارية الاصطفاء الإلهي في آل إبراهيم وأن العصور المختلفة شهدت اصطفاءات خاصّة ضمن آل إبراهيم كان آخرها اصطفاء آل محمّد عليهم السلام » . وقد سلبت الإمامة عن بعض ذرية إبراهيم وانتقلت إلى غيرهم حينما فقدت المجموعة الأولى صلاحياتها وكفاءاتها ، في قوله تعالى :
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ »
« 3 » ، وفي قوله تعالى :
« فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ »
« 4 » فقد انتزع اللَّه الإمامة من ذريّة إسحاق من آل إبراهيم وانتقلت إلى الطاهرين من بقية آل إبراهيم من إسماعيل وهم آل محمّد عليهم السلام .
امّا الصيغة الثالثة من الآيات التي نصّت على إمامة الأئمة من
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 - 34 .
( 2 ) آل عمران : 34 .
( 3 ) مريم : 59 .
( 4 ) النساء : 155 .