ضمن مسلسل شيّق وفريد ، يبدأها ببشارة اللَّه تعالى لإبراهيم بجعله وذرّيته أئمة صالحين استجابة لدعائه يوم كان شاباً في أوج صراعه مع المشركين والكافرين .
يقول تعالى عن لسان إبراهيم عليه السلام :
« رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ »
« 1 » .
ويقول تعالى :
« وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ »
« 2 » .
وإذ طلب إبراهيم عليه السلام الإمامة لذريّته فقد استجاب الحقّ تعالى لدعائه ضمن شرط ، لا يمكن للإرادة الإلهية تجاوزه وهو شرط العدالة التامّة حينما سُئل
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ؟ قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
، فشرط العدالة التامّة ، هو حدّ العصمة .
ثم يشقق المصنّف بدقة الاصطفاء الإلهي إلى نوعين :
الأوّل : الاصطفاء الفردي ، وهو اصطفاء آدم ونوح .
الثاني : الاصطفاء الأُسري ( العائلي ) وهو اصطفاء آل إبراهيم وآل عمران يقول تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ
هامش
( 1 ) الشعراء : 83 .
( 2 ) العنكبوت : 27 .