هناك شهداء يخلفون رسول اللَّه ، وهم الذين يحكمون بالكتاب كما قال سبحانه :
« يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
- إلى قوله تعالى :
بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ »
« 1 » . وهم الذين يتلونه ويخلفونه في الأمر ما عدا النبوة كما قال سبحانه :
« وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ »
.
3 - إنّ الشاهد أو الشهداء بعد رسول اللَّه لديهم علم الكتاب ، وهم من رسول اللَّه .
4 - إنّ عليّاً وولده الذين هم عترة رسول اللَّه وأهل بيته هم الذين ينطبق عليهم الوصفان المذكوران ، فإنّهم العلماء بكتاب اللَّه ، وهم الذين وصفهم رسول اللَّه بأنّهم منه .
هذا بعض ما ورد من آيات الكتاب في إمامة عليّ وأولاده الطاهرين أوردناها على سبيل المثال لا الحصر ، فانّ الآيات التي وردت في إمامة عليّ كثيرة نصّ على نزولها في عليّ المفسّرون ، ووردت في تفسيرها الروايات الصحيحة الكثيرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . هذا كلّه مع أن السلطات الأُمويّة والعبّاسيّة ظلّت تعاقب مَن يروي عن رسول اللَّه حديثاً بشأن أهل البيت طوال ما يقرب من أربعة قرون ، وقد ألّفت موسوعات الحديث عن رسول اللَّه لدى
هامش
( 1 ) المائدة : 44 .