فيقال لهم : انطلقوا إلى الجنّة ، فتلقّاهم الملائكة فيقال لهم مثل ذلك ، قالوا : وبما جاورتم اللَّه في داره ؟
قالوا : كنّا نتزاور في اللَّه ونتجالس في اللَّه ونتباذل في اللَّه .
قالوا : ادخلوا الجنّة ، فنعم أجر العاملين « 1 » .
وعن عليّ بن الحسين عليه السلام قال : « التارك للأمر « 2 » بالمعروف والنهي عن المنكر كنابذ كتاب اللَّه وراء ظهره إلّا أن يتّقي تقاةً » .
قلت « 3 » : وما تُقاتُه ؟
قال : « يخاف جبّاراً عنيداً أن يَفرُط عليه أو أن يطغى » .
وقال عليه السلام : « من كتم علماً أحداً أو أخذ عليه صَفَداً « 4 » فلانفعه أبداً » « 5 » .
وعن الزُهْري قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليه السلام فقال : « يا زُهْري ، فيم كنتم » ؟
قال : تذاكرنا الصوم فاجتمع « 6 » رأيي ورأي أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيء واجب إلّا صوم رمضان .
فقال : « يا زُهْري ، ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجهاً ، منها عشرة واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشر خصال منها حرام ، وأربع عشرة خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، فصوم النذر واجب ، وصوم الاعتكاف واجب » .
هامش
( 1 ) الحلية : 3 : 139 - 140 وفيه : « عن ثابت بن أبي حمزة الثمالي » .
ورواه الدينوري في المجالسة ( 844 ) ، واليعقوبي في تاريخه : 2 : 303 - 304 .
( 2 ) في ق ، ك ، م : « الأمر » .
( 3 ) في المصدر : « قيل » .
( 4 ) أي عطاءً . ( الكفعمي ) .
( 5 ) الحلية : 3 : 140 ، وفيه : « أو أخذ عليه أجراً رِفداً فلا ينفعه أبداً » .
وروى صدره ابن سعد في الطبقات : 5 : 213 - 214 وابن كثير في البداية والنهاية : 9 : 121 .
( 6 ) في م والمصدر : « فأجمع » .