فقال الغلام : وما أنا كذلك ، إنّي لأرجو رحمة اللَّه وأخافُ عذابَه . فألقى السوط وقال : « أنت عتيق » « 1 » .
واستطال رجل على عليّ بن الحسين عليهما السلام فتغافل عنه ، فقال له الرجل : إيّاك أعني ! فقال عليّ بن الحسين : « وعنك أُغضي » !
وقال أهل المدينة : ما فقدنا صدقة السرّ حتّى فقدنا عليّ بن الحسين « 2 » .
وقال عليه السلام : « إنّما التوبة العمل والرجوع عن الأمر ، وليست التوبة بالكلام » .
وعنه عليه السلام قال : « من قال : سبحان اللَّه العظيم وبحمده من غير تعجّب كتب اللَّه تعالى له مئة ألف حسنة ومحى عنه ثلاثة آلاف سيّئة ورفع له ثلاثة آلاف درجة » . « 3 »
وروي عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « انتظار الفرج عبادة ، ومن رضي بالقليل من الرزق رضي اللَّه منه بالقليل من العمل » « 4 » .
وعن الزُهْري قال : حدّثتُ عليّ بن الحسين بحديث ، فلمّا فرغت قال : « أحسنت بارك اللَّه فيك ، هكذا سمعناه » .
قال : فقلت : لا أراني [ إلّا ] حدّثت حديثاً أنت أعلم به منّي .
هامش
( 1 ) ورواه ابن عساكر في ترجمته عليه السلام ( 113 ) .
( 2 ) تقدّم في ص 14 .
( 3 ) وروى نحوه عن الصادق عليه السلام الصدوق في ثواب الأعمال : ص 12 ، والسبزواري في جامع الأخبار : 142 / 16 ، والربيع بن محمّد المسلي في أصله كما عنه في فلاح السائل : ص 224 .
( 4 ) ورواه الشيخ الطوسي في أماليه : م 14 ح 55 .
وأورده عن عليّ عليه السلام المتّقي في كنز العمّال : 3 / 272 رقم 6508 عن ابن أبي الدنيا في « الفرج » وابن عساكر .
ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 4 / 139 رقم 4585 بالاقتصار على الفقرة الأخيرة .