وذكر ابن عمّار وغيره من الرواة أنّه لمّا خرج الرشيد إلى الحجّ وقَرُبَ من المدينة استقبله الوجوه من أهلها يقدمهم موسى بن جعفر عليه السلام على بغلة ، فقال له الربيع : ما هذه الدابّة الّتي تلقّيت عليها أمير المؤمنين ، وأنت إن طلبت عليها لم تُدرك ، وإن طُلبت عليها لم تَفُتْ ؟
فقال : « إنّها تَطَأطَأَت عن خُيلاء الخيل وارتفعت عن ذلّة العَير « 1 » ، وخير الأمور أوساطها « 2 » » « 3 » .
قالوا : ولمّا دخل الرشيد المدينة توجّه لزيارة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ومعه النّاسُ ، فتقدّم إلى قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : « السلام عليك يا رسول اللَّه ، السلام عليك يا ابن عمّ » ، مفتخراً بذلك على غيره ، فتقدّم موسى عليه السلام إلى القبر وقال : « السلام عليك يا رسول اللَّه ، السلام عليك يا أبه » .
فتغيّر وجه الرشيد وتبيّن الغيظ فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) أي الحمار . ( الكفعمي ) .
( 2 ) في ق ، ن ، م : « أوسطها » .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 234 .
مقاتل الطالبيين : 414 ، التذكرة الحمدونية : 7 : 173 / 813 ، روضة الواعظين : ص 215 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 345 ، إعلام الورى : 2 : 27 ، الدرّة الباهرة : 36 ، أعلام الدين : 306 ، زهر الآداب : 1 : 133 وفيه : « لقي عليه السلام محمّد بن الرشيد الأمين » .
( 4 ) الإرشاد : 2 : 234 .
الفصول المختارة : ص 36 ، تاريخ بغداد : 13 : 31 ، كفاية الطالب : 457 ، روضة الواعظين : 215 ، كنز الفوائد : 1 : 356 - 357 ، إعلام الورى : 2 : 27 - 28 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 345 ، المنتظم : 9 : 88 ، الاحتجاج : 2 : 343 ، كامل ابن الأثير : 6 : 164 ، تاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات 181 - 190 ) : ص 418 ، سير أعلام النبلاء : 6 : 273 .