وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ »
« 1 » » ؟ قالوا : لا .
قال : « فأنتم
« الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ »
« 2 » » ؟ قالوا : لا .
قال : « أما أنتم فقد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنّكم لستم من الّذين قال اللَّه فيهم :
« وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا »
« 3 » ، أُخرجوا عنّي فعل اللَّه بكم » ! « 4 »
وقال نافع بن جبير يوماً لعليّ بن الحسين عليهما السلام : أنت سيّد النّاس وأفضلهم فتذهب إلى هذا العبد فتجلس معه - يعني زيد بن أسلم - ! فقال له : « ينبغي للعلم أن يُتَّبَع حيث ما كان » « 5 » .
ولمّا حجّ هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة اجتهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يمكنه ، وجاء عليّ بن الحسين عليهما السلام فتوقّف له النّاس وتنحّوا حتّى استلم ، فقال جماعةُ هشامٍ لهشام : مَن هذا ؟ فقال : لا أعرفه . فسمعه الفرزدق فقال : لكنّي أعرفه ، هذا عليّ بن الحسين زين العابدين ، وأنشد هشاماً من الأبيات الّتي قالها في أبيه الحسين عليه السلام ، وقد تقدّم ذكرها :
هامش
( 1 ) الحشر : 59 : 8 .
( 2 ) الحشر : 59 : 9 .
( 3 ) الحشر : 59 : 10 .
( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 46 .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية : 3 : 137 ، والمِزّي في تهذيب الكمال : 20 : 394 - 395 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد عليه السلام : ( 99 ) ولاحظ كلام محقّقه شيخنا العلّامة المحمودي حفظه اللَّه في نقده .
( 5 ) مطالب السؤول : 2 : 46 .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية : 3 : 138 ، وابن حمدون في التذكرة : 1 : 110 / 213 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 98 .