« فصل » وهذا حديث مشهور كالّذي قبله لا يختلف العلماء بالأخبار في صحتهما ، وهما ممّا يدلان على إمامة أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام ، وأنّ المعجزات كانت تظهر على يده لإخباره بالغائبات والكائنات قبل كونها ، كما كان يخبر الأنبياء عليهم السلام ، فيكون ذلك من آياتهم وعلامات نبوّتهم وصدقهم على ربّهم عزّ وجلّ .
وعن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فورد عليه رجل من أهل الشام فقال له : إنّي رجلٌ صاحب كلامٍ وفقهٍ وفرائضَ ، وقد جئت لمناظرة أصحابك .
فقال له أبو عبد اللَّه : « كلامك هذا من كلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أو من عندك » ؟
فقال : من كلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بعضه ومن عندي بعضه .
فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « فأنت إذاً شريك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم » ؟
قال : لا .
قال : « فسمعت الوحي عن اللَّه » ؟
قال : لا .
قال : « فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ؟
قال : لا .
قال : فالتفت أبو عبد اللَّه عليه السلام إلَيّ فقال : « يا يونس بن يعقوب ، هذا رجل قد
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 185
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٨٥