قال : « يا ثوري ، كان ذلك زمان اقتار وافتقار « 1 » ، وكانوا يعملون على قدر اقتاره وافتقاره ، وهذا زمان قد أسبل كلّ شيء عزاليه « 2 » » .
ثمّ حَسَر رُدْنَ جُبَّته « 3 » ، فإذا تحتها جبّةُ صوف بيضاء يقصر الذيلُ عن الذيل والردن عن الردن ، وقال : « يا ثوري ، لبسنا هذا للَّهتعالى ، وهذا لكم ، فما كان للَّه أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه » « 4 » .
وقال الهيّاج بن بسطام : كان جعفر بن محمّد يُطعِم حتى لا يبقى لعياله شيء « 5 » .
وكان يقول : « لايتمّ المعروفُ إلّا بثلاثة : تعجيلِه ، وتصغيرِه ، وسترِه » « 6 » .
هامش
( 1 ) الدُكنة : لونٌ يضرب إلى السواد . والإقتار : التضييق ، وقتر على عياله : ضيّق . ( الكفعمي ) .
( 2 ) العزالي [ بكسر اللام وفتحها ] : جمع العَزلاء ، [ وهو ] فَمُ المَزادة الأسفل ، [ وفي الحديث : « وأرسلت السماء عزاليها » : أي كثر مطرها على المثل ] ، شبّه الصادق عليه السلام اتساع الزمان وكثرة الثروة والغنى بالّذي يخرج من فَم المزادة ، قال :سقا ها من . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . العزالي صادق البرق والرعد( الكفعمي ) .
( 3 ) حسر : كشف . والرُدن : الكُمّ .
( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 56 - 57 .
ورواه أبو نعيم في الحلية : 3 : 193 ، والذهبي في السير : 6 : 261 - 262 .
( 5 ) مطالب السؤول : 2 : 57 .
ورواه أبو نعيم في الحلية : 3 : 198 ، والذهبي في السير : 6 : 262 وفي تاريخ الإسلام : وفيات سنة 141 - 160 ص 89 . وسيأتي أيضاً في ص 202 و 234 .
( 6 ) مطالب السؤول : 2 : 57 .
ورواه الكليني في الكافي : 4 : 30 باب تمام المعروف ح 1 ، والصدوق في الخصال : 133 باب الثلاثة ح 143 ، وأبو نعيم في الحلية : 3 : 198 ، وأبوالوفاء الخوارزمي في كتاب المناقب والمثالب : 56 / 141 ب 6 ، والبيهقي في شعب الإيمان : 7 : 444 / 10924 وفيه : « شكره » بدل « ستره » ، والآبي في نثر الدر : 1 : 355 ، والزمخشري في ربيع الأبرار : 3 : 178 و 4 : 320 ، وابن حمدون في التذكرة الحمدونية : 2 : 262 / 680 ، وابن الجوزي في المنتظم : 8 : 111 ، وابن خلّكان في وفيات الأعيان : 1 : 471 ، والذهبي في السير : 6 : 263 ، والحلواني في نزهة الناظر : 50 / 22 .
ورواه مع زيادات ابن دريد في تعليق من أماليه : ص 169 ، والطوسي في أماليه : م 17 في ضمن ح 17 .
وسيأتي أيضاً في ص 233 .