وقال [ عبد العزيز ] بن أبي حازم : كنت عند جعفر بن محمّد عليهما السلام إذ جاء آذِنُه فقال : سفيان الثَوري بالباب . فقال : « إئذن له » .
فدخل ، فقال له جعفر : « يا سفيان ، إنّك رجل يطلبك السلطان وأنا أتّقي السلطان ، قم فأخرج غير مطرود » .
فقال سفيان : حدِّثني حتّى أسمع وأقوم .
فقال جعفر : حدّثني أبي ، عن جدّي أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قال :
« من أنعم اللَّه عليه نعمة فليحمد اللَّه ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر اللَّه ، ومن حزنه أمر فليقل : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه » .
فلمّا قام سفيان ، قال جعفر : « خذها يا سفيان ثلاثاً وأيّ ثلاث » « 1 » .
وقال سفيان : دخلت على جعفر بن محمّد وعليه جُبّةُ خزٍّ دَكْناءُ وكساء خزّ ، فجعلت أنظر إليه تعجّباً ، فقال لي : « يا ثوري ، ما لك تنظر إلينا ؟ لعلّك تعجب ممّا ترى » ؟
فقلت ( له ) « 2 » : يا بن رسول اللَّه ، ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك .
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : 2 : 56 .
ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 1 : 441 / 650 و 651 و 4 : 108 و 109 / 4446 و 4447 ، والخطيب في تاريخه : 3 : 180 في ترجمة محمّد بن القاسم السمناني ، وعمر بن محمّد النسفي في القند في ذكر علماء سمر قند : ص 469 في ترجمة عمر بن ماجد ، وابن عبد البرّ في بهجة المجالس : القسم الثاني ص 127 ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد : 3 : 219 مختصراً ، وأبو القاسم الإصفهاني في الترغيب والترهيب كما عنه في مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 270 .
ورواه بسند آخر الطوسي في أماليه : م 17 ح 17 مع زيادات .
وسيأتي أيضاً في ص 233 ولاحظ الحديث السابق .
( 2 ) من ن ، خ والمصدر .