وقال كمال الدين رحمه الله : وهذه نبذة يسيرة ممّا نقل عنه عليه السلام .
قال مالك بن أنس : قال جعفر يوماً لسفيان الثَوري : « يا سفيان ، إذا أنعم اللَّه عليك بنعمة فأحببتَ بقاءها فأكثِر من الحمد والشكر عليها ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قال في كتابه ( العزيز ) « 1 » :
« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ »
« 2 » ، وإذا استبطأت الرزق فأكثِر من الاستغفار ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قال « 3 » في كتابه :
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ . . .
يعني في الدنيا . . .
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ »
« 4 » في الآخرة ، يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثِر من قول « لاحول ولا قوّة إلّا باللَّه ( العليّ العظيم ) « 5 » » ، فإنّها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنّة » « 6 » .
هامش
أبي طالب سار في أهل السواد بما في الجفر الأبيض ، وأنّ القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر » . ثمّ فسّره بالذبح . ويظهر منه أنّ الجفر الأبيض هو الّذي كتبه عليّ عليه السلام عن إملاء النبيّ صلى الله عليه وآله وكان يعمل به ، وهو كان عند الصادق عليه السلام على ما أخبر به ، وكذا الجفر الأحمر كان عنده ووصل إلى الحجّة ( ع ) فيعمل على ما فيه ، وأمّا الجامعة ففي جملة من الأخبار في أصول الكافي منها : ما عن ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : « أنّها صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من إملائه وخطّ عليّ ، فيها كلّ حلال وحرام ، وكلّ شيء يحتاج إليه النّاس » .
وأمّا ما نقله البستاني عن بعض المؤرّخين من أنّ السلطان سليم العثماني الأوّل حصل جفر الإمام الصادق من مصر وجعله في بلاطه ، فليس بشيء ، وكذا ما نقل في تاريخ عصر جعفري : ص 74 من أنّه يوجد هذا الجفر عند بني عبد المؤمن في المغرب الأقصى . ( الذريعة : 5 : 118 - 119 ) .
( 1 ) من ن ، خ ، ك .
( 2 ) إبراهيم : 14 : 7 .
( 3 ) في ق ، ك : « يقول » .
( 4 ) نوح : 71 : 10 - 12 .
( 5 ) من ق والمصدر .
( 6 ) مطالب السؤول : 2 : 56 .
وأورده ابن حمدون في التذكرة الحمدونية : 1 : 113 / 231 ، والراغب في المحاضرات : 2 : 467 ، والذهبي في السير : 6 : 261 .
وأورده مختصراً الدينوري في المجالسة ( 1797 ) ، والتنوخي في الفرج بعد الشدّة : ص 28 .
وانظر المحاسن للبرقي : ص 42 - 43 باب 41 ح 56 ، وسيأتي في ص 201 و 233 ، وقارن بما سلف في ترجمة أبيه عليهما السلام في ص 142 وبما سيأتي في ص 205 ، ولاحظ أيضاً الحديث التالي .