الحسين يدعو ، فكنت أقول : لا يضع يده حتّى يستجاب له في الخلق جميعاً « 1 » .
وروى حرب الطحّان قال : حدثني سعيد صاحب الحسن بن صالح قال : لم أر أحداً أخوف من الحسن بن صالح للَّهتعالى حتّى قدمت المدينة ، فرأيت الحسين بن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فلم أر أحداً أشدّ خوفاً منه ، كأنّما أُدخل النّار ثمّ أخرج منها لشدّة خوفه « 2 » .
وعن الحسين بن عليّ بن الحسين قال : كان إبراهيم بن هشام المخزومي والياً على المدينة ، وكان يجمعنا يوم الجمعة قريباً من المنبر ، ثمّ يقع في أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ويشتمه ، قال : فحضرت يوماً وقد امتلأ ذلك المكان ، فلصقتُ بالمنبر فأغفَيتُ ، فرأيتُ القبر وقد انفرج وخرج منه رجل عليه ثيابٌ بياض ، فقال لي :
يا أبا عبد اللَّه ، ألا يحزنك ما يقول هذا ؟
قلت : بلى واللَّه .
قال : افتح عينيك فانظر « 3 » ما يَصنع اللَّه به . فإذا هو قد ذكر عليّاً عليه السلام ، فرُمي ( به ) « 4 » من فوق المنبر فمات لعنه اللَّه « 5 » .
باب ذكر ولد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام وعددهم وأسمائهم
قد ذكرنا فيما سلف أنّ ولد أبي جعفر عليه السلام سبعة نفر : أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام وكان يكنّى به ، وعبد اللَّه بن محمّد أمّهما أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 174 .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 174 .
( 3 ) في ق ، ك ، م : « وانظر » .
( 4 ) من ك والمصدر .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 174 .
وأورده الطبرسي في إعلام الورى : 1 : 495 .