وآله وسلّم وصدقات أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان ورعاً سخيّاً .
وروى الحسين بن زيد قال : رأيت عمّي عمر بن عليّ بن الحسين يشترط « 1 » على من ابتاع صدقات عليّ عليه السلام أن يثلم في الحائط كذا وكذا ثُلْمَةً ، ولا يمنع من دخله ( أن ) « 2 » يأكل منه « 3 » .
وعن عبيد اللَّه « 4 » بن جرير القطّان قال : سمعت عمر بن عليّ بن الحسين يقول :
المُفْرِط في حبّنا كالمفرط في بغضنا ، لنا حقٌّ بقرابتنا « 5 » من نبيّنا عليه وآله السلام ، وحقّ جعله اللَّه لنا ، فمن تركه ترك عظيماً ، أنزلونا بالمنزل الّذي أنزلنا اللَّه به ، ولا تقولوا فينا ما ليس فينا ، إن يُعذّبنا اللَّه فبذنوبنا ، وإن يرحمنا فبرحمته وفضله « 6 » . « 7 »
[ زيد بن عليّ بن الحسين ]
وكان زيد بن عليّ بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر عليه السلام وأفضلهم ، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً ، فظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويطلب بثارات الحسين عليه السلام .
عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال : قدمتُ المدينة فجعلتُ كلّما سألتُ عن زيد بن عليّ ، قيل لي : ذاك حليف القرآن « 8 » .
وروى هشام « 9 » قال : سألتُ خالد بن صفوان عن زيد بن عليّ - وكان يحدّثنا عنه - فقلت : أين لقيته ؟ فقال : بالرُصافة .
هامش
( 1 ) في ق والمصدر : « يشرط » .
( 2 ) من ك وخ في متن ن .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 170 - 171 .
( 4 ) في ن ، ك ، وخ بهامش ق ، وم : « عبد اللَّه » .
( 5 ) خ : « لقرابتنا » .
( 6 ) ن : « بفضله » .
( 7 ) الإرشاد : 2 : 171 .
( 8 ) الإرشاد : 2 : 172 .
ورواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين : ص 127 .
( 9 ) في بعض نسخ المصدر : « هشيم » ، وكتب في هامشه : هو هشيم بن بشير الواسطي وهو شيخالبخاري ومسلم .