أبي بكر ، وإبراهيم ، وعبيد اللَّه دَرَجا ، أمّهما أمّ حكيم بنت أُسيد « 1 » بن المغيرة الثقفية « 2 » ، وعليّ وزينب لأمّ ولد ، ( وأمّ سلمة لأمّ ولد ) « 3 » . « 4 »
ولم يُعتقد في أحد من ولد أبي جعفر عليه السلام الإمامة إلّا في أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام خاصّة ، وكان أخوه عبد اللَّه رضي الله عنه يُشار إليه بالفضل والصلاح ، وروي أنّه دخل على بعض بني أميّة فأراد قتله ، فقال له عبد اللَّه رحمة اللَّه عليه : لا تقتلني فأكون للَّهعليك عوناً ، وأكن لك على اللَّه عوناً .
يريد بذلك أنّه ممّن يشفع إلى اللَّه تعالى ، فيشفعه ، فلم يقبل ذلك منه ، وقال له الأموي : لستَ هناك ، وسقاه السمّ فقتله رضي الله عنه . آخر قول الشيخ المفيد رحمه الله في هذا الباب « 5 » .
قال الحافظ أبو نعيم في كتابه حلية الأولياء : ومنهم الإمام « 6 » الحاضر ، الذاكر الخاشع الصابر ، أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، كان من سلالة النبوّة ، وجمع حسب الدين والأبوّة ، تكلّم في العوارض « 7 » والخطرات ، وسفح الدموع والعبرات ، ونهى عن المراء والخصومات ، وقيل : إنّ التصوّف التعزّز بالحضرة والتميّز « 8 » للخطرة .
عن خلف بن حوشب ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام قال : « الإيمان ثابت في القلب ، واليقينُ خطرات ، فيمرّ اليقين بالقلب فيصير كأنّه زُبَر الحديد ، ويخرج
هامش
( 1 ) المثبت من المصدر والطبقات ، وفي النسخ : « أسد » ، والظاهر أنّه تصحيف .
( 2 ) في ن والطبقات : « الثقفي » .
( 3 ) من ك والمصدر والطبقات .
( 4 ) الإرشاد : 2 : 176 .
وأورده ابن سعد في الطبقات : 5 : 320 .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 176 .
ورواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : ص 151 .
( 6 ) كلمة « الإمام » غير موجودة في الحلية المطبوعة .
( 7 ) ن : « الغوامض » .
( 8 ) في ك والمصدر : « التمييز » .