يا أمير المؤمنين ، إنّك بالمكان الّذي أنزلك الله عزّ وجلّ به ، وأبوك يعذّب بالنّار !
فقال [ له : ] « 1 » « مَه ، فضّ الله فاك ، والّذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالحقّ [ نبيّاً ، ] « 2 » لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه الله فيهم ، أَأَبي يُعذَّب بالنّار وابنه قسيم النّار » ؟ !
ثمّ قال : « والّذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) [ بالحقّ نبيّاً ] ، إنّ نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلّا خمسة أنوار « 3 » : نور محمّد ، ونوري ، ونور فاطمة ، ونور الحسن والحسين ومن ولدته « 4 » من الأئمّة ، لأنّ نوره من نورنا الّذي خلقه الله تعالى من قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام » « 5 » .
وعن زيد بن عليّ ، عن أبيه : « أنّ الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) أتى عمر بن الخطّاب وهو على المنبر يوم الجمعة ، فقال له : « انزل عن منبر أبي » ، فبكى عمر ، ثمّ قال : صدقت يابنيّ ، منبر أبيك لامنبر أبي .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : ما هو والله عن رأيي .
فقال : صدقت والله ما اتّهمتك يا أبا الحسن .
ثّم نزل عن المنبر ، فأخذه وأجلسه « 6 » إلى جانبه على المنبر فخطب النّاس وهو جالس على المنبر معه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، سمعت نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
« احفظوني في
هامش
( 1 ) من ك والمصدر .
( 2 ) من م والمصدر .
( 3 ) قال في البحار : الخمسة إمّا مبني إلى اتّحاد نورَي محمّد وعلي صلوات الله عليهما ، أو اتّحاد نورَي الحسنين ( عليهما السلام ) بقرينة عدم توسّط النور في البين .
( 4 ) في المصدر : « ولده » .
( 5 ) أمالي الطوسي : م 11 ح 59 ، وم 40 ح 2 .
ورواه ابن شاذان في المنقبة 98 من مئة منقبة ، وعنه الكراجكي في عنوان : « فصل : في الأشعار المأثورة عن أبي طالب . . . » من كنز الفوائد : 183 : 1 .
ورواه الطبرسي في الاحتجاج : 546 : 1 رقم 133 ، والسيّد فخار بن معد الموسوي في الفصل 1 من كتاب « إيمان أبي طالب » : ص 95 - 96 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 202 .
( 6 ) في ك والمصدر : « فأجلسه » . .