مجيداً ، وهو كثير الشعر ، ولا يوجد من شعره إلّا القليل .
وروي « 1 » أنّه وُجد حمّال وهو يمشي بحمل قد أثقله ، فقيل : ما معك ؟
قال : ميميات السيّد .
وغلب هذا الاسم عليه ، ولم يكن علويّاً ، فإنّه بطريق تسميته السيّد يتوهّم ذلك وعلى ذكره .
حدّث الحسين بن عون قال : دخلت على السيّد ابن محمّد الحميري عائداً في علّته الّتي مات فيها فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه - وكانوا عثمانيّة - وكان السيّد جميل الوجه ، رَحب الجبهة ، عريض ما بين السالفتين « 2 » ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثمّ لمتزل تزيد وتنمي حتّى طبّقت وجهه بسوادها ، فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلّاقليلًا حتّى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة
هامش
( 1 ) وأورده ابن المعتزّ في طبقات الشعراء ص 36 ، وعنه في قاموس الرجال : 2 : 110 .
وقال الكشّي في رجاله : ص 288 : روي أنّ أباعبداللهلقى السيّد ابن محمّد الحميري فقال : «
سمّتك أمّك سيّداً ووفقت في ذلك ، وأنت سيّد الشعراء » .
ثمّ أنشد السيّد في ذلك :ولقد عجبت لقائل لي مرّة * علّامة فهِم من الفقهاء
سمّاك قومك سيّداً صدقوابه * أنت الموفق سيّد الشعراءقال السيّد المرتضى في رسائله : 4 : 139 : قال الصولي : والسيّد لُقِّب به لذكاء كان فيه ، فقيل : سيكون سيّداً ، فعلق هذا اللقب به بذلك ، أخبرنا على سبيل الإجازة أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، عن أشياخه .
( 2 ) السالفتين : جانبا العنق . ( أساس البلاغة ) . .