ما رأيت أحداً بمنزلة عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إن « 1 » كان يبعث « 2 » في جوف الليل إليه فيَستخلي به حتّى يُصبح ، هذا كان له عنده حتّى فارق الدنيا .
قال : ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : « يا أنس ، تحبّ عليّاً » ؟
قلت : والله يا رسول الله ، إنّي لأُحِبُّه لحبّك إيّاه .
فقال :
« أما إنّك إن أحببتَه أحبّك الله ، وإن أبغضته أبغضك الله ، وإن أبغضك الله أولجك النّار » « 3 » .
وعن أبي جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ الله عهد إليّ عهداً ، ف قلت : يا ربّ بيّنه لي ؟
قال : اسمع .
قلت : سمعت .
قال : يامحمّد ، إنّ عليّاً راية الهدى بعدك ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة الّتي ألزمها الله المتّقين ، فمن أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني فبشّره بذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) ن ، ك ، خ بهامش ق : « إنّه » .
( 2 ) في المصدر : « يبعثني » ، وفي ك : « ليبعث » .
( 3 ) أمالي الطوسي : م 9 ح 3 .
ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص 118 .
( 4 ) أمالي الطوسي : م 9 ح 20 .
ورواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 163 ح 118 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 119 ، وابن طاووس في التحصين : ص 618 باب 15 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 2 : 188 ح 680 بإسناده عن أبي جعفر وعمر بن عليّ ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأورده القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 216 / 195 .
وفي الباب عن سلام الجعفي ، عن أبيبرزة ، وقد تقدّم في 1 : 214 - 215 .
وعن غالب الجهني ، عن الباقر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) عند الشيخ الطوسي في أماليه : م 12 ح 73 ، وابن الجُحام في ما نزل من القرآن في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما عنه في تأويل الآيات الظاهرة ،