فأمّا الثلاثة الّتي في الدنيا فساتر عورتي ، والقائم بأمر أهلي ، ووصيّي فيهم .
وأمّا الثلاثة الّتي في الآخرة فإنّي أُعطى لواء الحمد يوم القيامة فأدفعه « 1 » إليه فيحمله عنّي ، وأَعتَمِدُ عليه في مقام الشفاعة ، ويُعينُني على حمل مفاتيح الجنّة .
وأمّا اللّتان أرجوهما له فإنّه لا يرجع من بعدي ضالًّا ، ولا كافراً ، وأمّا الّتي أخافها عليه : فغدر قريش به من بعدي » « 2 » .
وعن أبي عبد الله العنزي قال : إنّا لجلوس مع عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم الجمل إذ جاءه النّاس يهتفون به : يا أمير المؤمنين ، وقالوا : لقد نالنا النَبل والنُشّاب « 3 » . فتنكّر « 4 » ، ثمّ جاء آخرون فذكروا مثل ذلك وقالوا : قد جُرحنا ، فقال ( عليه السلام ) :
« يا قوم ، مَن يَعذُرني من قوم يأمروني « 5 » بالقتال ولم تنزل بعدُ الملائكةُ » .
فقال : إنّا لجلوس ما نرى ريحاً ولانُحسّها إذ هبّت ريحٌ طيّبة من خلفنا ، والله لوَجَدتُ « 6 » بردها بين كتفيّ من تحت الدرع والثياب ، فلمّا هبّت صبّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) درعه ثمّ قام « 7 » إلى القوم ، فما رأيت فتحاً كان أسرع منه « 8 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « فأرفعه » .
( 2 ) أمالي الطوسي : م 8 ح 9 .
ورواه الصدوق ( قدس سره ) في الحديث 6 من باب التسعة من الخصال ص 415 ، وابن الأثير في ترجمة عبد الرحمان المزني من أسد الغابة : 3 : 322 ، وقال : أخرجه أبو موسى مختصراً .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 303 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 457 ح 558 .
وفي الباب عن زيد بن أرقم ، عند محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 1 : 439 ح 339 ، وص 440 ح 341 ، والصدوق في باب التسعة من الخصال : ص 415 ح 5 .
وعن ابن الزبير ، عند القاضي النعمان في شرح الأخبار : 2 : 363 - 364 ذيل الحديث 814 .
( 3 ) النُشّاب ، الواحدة النُشّابة : السهام .
( 4 ) المصدر : « فسكت » .
( 5 ) ق : « يأمرونني » .
( 6 ) م ، ك : « لقد وجدت » .
( 7 ) ن : مال .
( 8 ) أمالي الطوسي : م 8 ح 10 . .