وعن زيد بن أرقم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول بغدير خُمّ : « إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لأهل بيتي ، لعن الله من ادّعى إلى غير أبيه ، لعن الله من تولّى غير مواليه ، الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر ، وليس لوارث وصيّة ، ألا قد سمعتم منّي ورأيتموني ، ألا من كذب عَلَيّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من « 1 » النّار ، ألا وإنّي فَرَط لكم على الحوض ، ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، فلا تسوِّدوا وجهي ، ألا لأستَنقِذَنَّ « 2 » رجالًا من النّار ، وليُستنقَذَنَّ من يدي أقوام ، إنّ الله مولاي ، وإنّي مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، ألا فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » « 3 » .
قال السيّد الحميري :
إنّ امرأً خصمه أبو حسن * لعازِبُ الرأي داحِضُ الحُجَج
لا يَقبَل اللهُ منه معذرةً * ولا يُلَقّيه حُجّة الفَلَج « 4 »
وسُئل أنس بن مالك : من كان آثر النّاس عند رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) فيما رأيت ؟ قال :
هامش
( 1 ) خ ، ك ، م : « في » .
( 2 ) استنقذه من كذا : نجّاه وخلّصه .
( 3 ) أمالي الطوسي : م 8 ح 48 .
ورواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 228 ح 216 عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب ، وفي ج 2 ص 227 ح 585 عن البراء بن عازب .
وأورده الديلمي في الفردوس : 1 : 82 / 131 عن ابن عازب من قوله : « أنا فرطكم » إلى قوله : « ليستنقذن من يدي آخرون » .
قال ابن الأثير في النهاية : 2 : 326 : « الولد للفراش وللعاهر الحَجَر » : العاهِر : الزاني ، وقد عَهَرَ يَعهَرُ عَهراً : إذا أتى المرأة ليلًا للفجور بها ، ثمّ غلب على الزنا مطلقاً ، والمعنى : لا حَظّ للزاني في الولد إنّما هو لصاحب الفراش ، أي لصاحب أمّ الولد ، وهو زوجها أو مولاها ، وهو كقوله الآخر : « له التراب » : أي لا شئ له ، ومنه الحديث
: « اللهمّ بدّله بالعَهر العِفّة » .
أقول : وللسيّد المرتضى في رسائله : 3 : 124 ، وأخيه السيّد الرضيّ في المجازات النبويّة : ص 135 ح 106 تفسير لهذه الفقرة ، أعني : « الولد للفراش وللعاهر الحَجر » .
وقد تقدّم معنى الفَرَط من المصنّف في ص 16 .
( 4 ) أمالي الطوسي : م 8 ح 55 .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 237 . .