والجود ، وناشري رِمَم السماح في الوجود ، فلذلك يقبل اليسير ويجازي بالكثير ، وقد قلت في مدحه معتذراً من التقصير :
أيا ابن الأكرمين أَقِل عِثاري * فتقصيري على الحالات بادِ
وكيف أُطيق أن أُحصي مزايا * خُصِصتَ بهن « 1 » من بين العبادِ
لك الشَرَفُ الّذي فاق البرايا * وجلّ عُلًا على السبع الشدادِ
سبقتَ إلى المفاخر والسجايا ال * - كريمةِ والنَدى سَبقَ الجَوادِ
وجودُ يديك يقصُر عن مَداه * إذا عُدّ الندى صوب الغوادِ
وبيتك في العلى سام رحيب * بعيدُ الذكر مرتفعُ العمادِ
أبوك شَأي الوَرَى شرفاً ومجداً * فأمسى في العُلى وارِي الزنادِ
وجدُك أكرمُ الثقلين طُرّاً * أقرّ بفضله حتّى الأعادي
إلى الحسن بن فاطمة أُثيرَت * بحقٍّ أَنيُقُ المدحِ الجِيادِ
تؤمُّ أبا محمّد المُرَجّى * حَمادِ لها ومَن أمَّت حمادِ
أقرّ الحاسدون له بفضل * عوارفُه قلائدُ في الهَوادِ
بكم نال الهدايةَ ذو ضلال * وأنتم ناهجوا سُبُلَ الرشادِ
وأنتم عصمةُ الراجي وغوثٌ * يَفوق الغيثَ في السنة الجمادِ
محضتكم المودّة غيرَ وان * وأرجو الأجرَ في صدق الوِدادِ
وكم عاندتُ فيكم من عدُوٍّ * وفيكم لا أخاف من العِنادِ
ومن يك ذا مُراد في أمور * فإنّ ولاءكم أقصى مرادي
ارَجّيكم لآخرتي وأبغي * بكم نيلَ المطالب في معادي
وما قَدَّمتُ من زاد سواكم * ونعم الزادُ يومَ البعث زادي
هامش
( 1 ) في ك : « بهنّ خصصت » . .