الأنبياء » « 1 » .
الأفراط : السابقون إلى الماء ، وفي الحديث : « أنا فَرَطُكم إلى الحوض » ، أي سابقكم ، ومنه يقال للطفل الميّت : « اللهمّ اجعله لنا فرطاً » ، أي أجراً يتقدّمنا « 2 » .
وعن المنهال بن عمرو قال : أخبرني رجل من تميم « 3 » قال : كنّا مع عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بذي قار « 4 » ونحن نرى أنّا سنُتَخَطَّفُ « 5 » في يومنا ، فسمعته يقول : « والله لنَظهَرَنَّ على هذه الفرقة ، ولَنَقتُلَنَّ هذين الرجلين - يعني طلحة والزبير - ولَنَستَبيحَنَّ عسكرهما » .
قالالتميمي : فأتيت عبد الله بن العبّاس فقلت : أما ترى إلى ابن عمّك وما يقول ؟ !
فقال : لاتعجل حتّى ننظر « 6 » ما يكون .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : م 4 ح 26 .
ورواه المفيد في أماليه : م 39 ح 4 ، والطبري في بشارة المصطفى ص 45 ، والثقفي في الغارات : ص 399 - 400 وفي ط آخر بتحقيق المحدّث الأرموي : 2 : 585 - 586 مع مغايرة وإضافات .
وأورده الديلمي في أعلام الدين : ص 448 .
وسيأتي قريبه بأبسط من هذا في ص 22 عن ميثم .
( 2 ) قال المجلسي : قوله : « وأفراطنا » ، قال الفيروزآبادي : فَرَط : سَبَق وتقدّم ، ووُلداً : ماتوا له صغاراً ، وإليه رسولَه : قدّمه وأرسله ، والقومَ : تقدّمهم إلى الوِرد لإصلاح الحوض والدلاء ، والفَرط : الاسم من الإفراط ، والعَلَم المستقيم يهتدى به ، وبالتحريك : المتقدّم إلى الماء ، للواحد والجمع ، وماتقدّمك من أجر وعمل وما لميدرك من الولد . انتهى .
أقول : فيحتمل أن يكون المراد أولادنا أولاد الأنبياء ، أو الشفيع المتقدّم منّا في الآخرة يشفع للأنبياء ، كما قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا فرطكم على الحوض » ، أو الإمام المقتدى منّا هو مقتدي الأنبياء . ( البحار : 27 : 84 ) .
( 3 ) في ك ، وأمالي المفيد والإيضاح : « من بني تميم » .
( 4 ) ذو قار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة ، بينها وبين واسط . ( معجم البلدان ) .
( 5 ) فيالمصدر وسائر المصادر : « سنختطف » . ( 6 ) في ق والمصدر : « تنظر » .
( 6 ) في ق والمصدر : « تنظر » . .