11 - بحوثه مع العامة وانتقاداته لهم
مشى في بحوثه معهم مشياً معتدلًا ليناً ، ويذكرهم مع الاحترام ولسانه مطهّر عن السبّ والفحش ، وإليك مواردها :
انتقاده جماعة من أعيانهم وعلمائهم بأنّهم لا يكاد يعرفون أسماء الأئمّة من بعد الحسين عليهم السلام ، قال في ج 1 ص 5 - 6 :
وأمّا باقي الأئمّة عليهم السلام فلايكاد جماعة من أعيانهم وعلمائهم يعرفون أسماءهم ، ولو عرفوها ما عدّوها متسقة متوالية . . . ويرغبون عن قوم جدّهم النبيّ ، وأبوهم الوصي ، وأمّهم فاطمة . . . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وحثّ الرسول صلى الله عليه وآله على حبّهم ومودّتهم ، وقد رأيت أنا في زماني من قضاتهم ومدرّسيهم مَن لا يرى زيارة موسى بن جعفر عليهما السلام ، وكنّا إذا زرنا قعد ظاهر السور ينتظرنا ويعود معنا ، هذا مع زيارتهم قبور الفقراء والصوفيّة ، وميلهم إلى البُله والمختلّين الّذين لا يهتدون إلى قول ، ولايصلّون ولايتجنّبون النجاسات ، لكونهم على عقائدهم ، ومن المعدودين منهم ، ومتى نُسب أحدهم إلى محبّة أهل البيت عليهم السلام أنكر واعتذر ، وإذا رأى كتاباً يتضمّن أخبارهم وفضائلهم عدّه من الهذر ، ومزّقه شذر مذر ، نعوذ باللَّه من الأهواء الفاسدة والعقائد المدخولة .
تعجّبه من ابن الخشّاب وابن وضّاح الحنبليّين كيف اعترفا بأنّ عليّاً الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، ويفضّلون عليه غيره ، ويحطونه عن رتبة من قدّ أقرّوا أنّه أكبر منه : ج 1 ص 133 - 134 .
انتقاده العامة في استدلالهم بالحديث الّذي رووا عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « مروا أبا بكر يصلّي بالنّاس » بأنّه نصّ خفيّ في تولية الأمر ، قال في ج 1 ص 509 - 510 :